النصف جنيه الذهب يسجل قفزة تاريخية جديدة في مصر

كتب – علي كمال

قفز سعر النصف جنيه الذهب في مصر بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم السبت، حيث ارتفع بقيمة 320 جنيهًا دفعة واحدة، ليواصل المعدن الأصفر تسجيل مستويات غير مسبوقة في السوق المحلية، وسط حالة من الترقب بين المستثمرين والمواطنين الذين يتابعون حركة الأسعار بشكل يومي، خاصة مع ارتباطها المباشر بتقلبات الأسواق العالمية والأوضاع الاقتصادية.

أسعار الذهب في مصر اليوم السبت

وسجل النصف جنيه الذهب وزن 4 جرام سعر 18320 جنيهًا من دون رسوم إضافية تشمل المصنعية أو الضريبة أو الدمغة، بينما تراوحت أسعار الأعيرة الأخرى عند مستويات مرتفعة حيث سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 5234 جنيهًا، وجرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر تداولًا في مصر 4580 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 3926 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب 36640 جنيهًا.

ويرى خبراء أن التحركات الأخيرة في أسعار الذهب مرتبطة بشكل وثيق بالتصريحات التي أدلى بها جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال ندوة جاكسون الجمعة الماضية، والتي أوضح خلالها أن سياسة البنك المركزي ستظل متوازنة تجاه أسعار الفائدة، من دون التسرع في اتخاذ خطوات تخفيفية، مع الإشارة إلى المخاوف من تداعيات الرسوم الجمركية التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها وتأثيرها المباشر على التضخم.

وتتزامن هذه التطورات مع حالة من القلق في الأسواق العالمية التي تترقب انعكاسات الأوضاع الجيوسياسية، حيث تواصل الولايات المتحدة جهودها للتوسط في اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، بعد وعود ترامب بتقديم ضمانات أمنية لكييف عقب اجتماعات مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين، غير أن الغموض ما زال يكتنف طبيعة هذه الضمانات ومدى قبول موسكو بوقف إطلاق النار، خاصة في ظل التصعيد الأخير الذي شمل هجمات جوية واسعة على الأراضي الأوكرانية.

ويعتمد المستثمرون المحليون على الذهب كملاذ آمن في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية والضغوط التضخمية التي باتت تهدد أسواق المال، حيث يسعى الكثيرون إلى اقتناء السبائك والعملات الذهبية باعتبارها أداة للتحوط وحفظ القيمة، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب محليًا وبالتالي رفع الأسعار بشكل أكبر.

ويؤكد خبراء السوق أن حركة الذهب ستظل مرهونة بالقرارات الاقتصادية الأمريكية ومسار المفاوضات الدولية بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية، ما يعني أن الأسعار قد تواصل صعودها أو تشهد تصحيحات قوية خلال الفترة المقبلة، بينما يبقى الذهب بالنسبة للمصريين خيارًا استثماريًا رئيسيًا خاصة في ظل عدم استقرار أسعار الصرف وتراجع القدرة الشرائية.

زر الذهاب إلى الأعلى