خالد الجندي يؤكد بشرية الأنبياء ويدعو للاقتداء بنهجهم

كتب : ياسين عبد العزيز

أكد الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن الأنبياء أرسلهم الله بصفات بشرية كاملة ليكونوا قدوة للناس، موضحاً أن الادعاء بعدم إمكانية تقليدهم بحجة أنهم أنبياء يُعد معاندة لأمر الله، حيث إن الهدف من إرسالهم هو أن يسير الناس على نهجهم لا أن يبتعدوا عن طريقهم.

خالد الجندي يوضح معنى الضرب في القرآن ويؤكد رفض الإسلام للعنف ضد المرأة

وأشار الجندي خلال حديثه في برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة dmc إلى أن البعض يردد أن الأنبياء مميزون عن البشر فلا يمكن الاقتداء بهم، مؤكداً أن هذا الطرح غير صحيح لأن الله بعثهم بمواصفات البشر لا بصفات ملائكية، فهم ينامون ويجوعون ويغضبون ويتعبون وينسون مثل سائر البشر، وحتى يرحلون عن الحياة كما يرحل أي إنسان ولكننا نتأدب فنقول انتقل.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء جاءوا ليكونوا نماذج عملية في حياتنا اليومية، فلو جاءوا بصفات خارقة أو بطبيعة ملائكية لما استطاع أحد أن يقتدي بهم، مشدداً على أن الله اختار أن يكونوا بشراً حتى يكونوا مثالاً عملياً يمكن تطبيقه والاقتداء به.

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن كل من يقول إنه لا يجوز الاقتداء بالأنبياء يعاند أمر الله بشكل واضح، لأن الوحي لم ينزل إلا لتبيين الحق وفتح الطريق أمام الناس للسير خلف الأنبياء، مؤكداً أن البشرية المشتركة بيننا وبينهم هي التي تمنحنا القدرة على تقليد أفعالهم والسير على خطاهم.

وتابع أن المطلوب من المسلم ليس أن يبلغ مقام النبوة أو يصل إلى مكانة المعجزات والشفاعة الكبرى، بل أن يلتزم بالمنهج الذي سار عليه الأنبياء وأن يتخذ من أفعالهم وتعاليمهم طريقاً للحياة، وهذا هو جوهر الرسالة التي بعثهم الله بها إلى الناس.

وأكد الجندي أن الهدف الأساسي من بعثة الأنبياء هو توجيه البشر إلى طريق مستقيم يمكنهم اتباعه خطوة بخطوة، لذلك فإن أي محاولة للتقليل من إمكانية الاقتداء بهم تُعد مخالفة للرسالة التي جاءوا بها، موضحاً أن الله أراد أن تكون حياة الأنبياء درساً عملياً لا مثالاً بعيد المنال.

زر الذهاب إلى الأعلى