زعيم كوريا الشمالية يعلن دعم بلاده “غير المشروط” لروسيا

وكالات

أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن دعم بلاده الكامل وغير المشروط لروسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، مؤكّدًا استعداد بيونغ يانغ لتقديم “كل أشكال المساعدة” لروسيا، في إطار ما وصفه بـ”الواجب الأخوي”.

وجاءت هذه التصريحات خلال قمة ثلاثية جمعته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ، في أول ظهور مشترك للقادة الثلاثة منذ نهاية الحرب الباردة، عُقد في العاصمة الصينية بكين.

تحالف عسكري وثلاثي استراتيجي

اللقاء الذي يعد الأول لكيم منذ تفشي جائحة كوفيد-19، شكّل محطة مفصلية لتعزيز التحالفات الإقليمية، حيث أكّد بوتين امتنانه لدور القوات الخاصة الكورية الشمالية في دعم العمليات العسكرية الروسية، لا سيما في منطقة كورسك، مشيدًا بـ”التضحيات التي قدمتها الدولة الحليفة”.

ويأتي هذا التعاون في إطار معاهدة الشراكة الدفاعية الشاملة التي وقعتها موسكو وبيونغ يانغ في عام 2024، والتي تنص على تقديم الدعم المتبادل في حال تعرض أي من الطرفين لهجوم خارجي، ما يرسّخ تقاربًا عسكريًا متزايدًا بين البلدين.

دعم عسكري مباشر وإرسال قوات

ووفقًا لتقارير استخباراتية نُشرت في وسائل إعلام غربية من بينها كييف إندبندنت ونيويورك بوست، فإن كوريا الشمالية أرسلت بالفعل آلاف الجنود إلى الجبهات الروسية، إلى جانب معدات عسكرية تشمل مدفعية وصواريخ وأسلحة تقليدية. كما يجري الحديث عن مشاركة محتملة لمهندسي ألغام كوريين شماليين في العمليات القتالية.

الرسائل السياسية وراء التحالف

ويرى مراقبون أن هذا التقارب يأتي ضمن مساعٍ مشتركة لكسر العزلة الدولية المفروضة على روسيا وكوريا الشمالية، مع لعب الصين دورًا قياديًا في إعادة رسم موازين القوى العالمية بعيدًا عن الهيمنة الغربية. وتُعدّ الرسالة التي بعث بها كيم من خلال هذا الدعم “غير المشروط” بمثابة تحدٍ واضح للنظام العالمي القائم، وتأكيدًا على تلاحم ثلاثي يتجاوز الأبعاد العسكرية إلى تحالف استراتيجي متعدد الأوجه.

زر الذهاب إلى الأعلى