مسئولون إسرائيليون: الموساد عارض تصفية قادة حماس في قطر بعملية على الأرض

مصادر – بيان

ذكرت صحيفة واشنطن بوست، الجمعة، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” رفض تنفيذ عملية ميدانية كانت تهدف إلى اغتيال قادة من حركة حماس في قطر، ما دفع إسرائيل إلى اللجوء إلى غارة جوية كخيار بديل.

وبحسب التقرير، عارض رئيس الموساد، ديدي برنياع، تنفيذ الهجوم البري المخطط له، محذرًا من أن عملية كهذه قد تُعرض علاقة إسرائيل بالدوحة للخطر، خاصة في ظل الدور الذي تلعبه قطر كوسيط إقليمي فاعل في ملفات التهدئة والتفاوض مع حماس.

وأكدت الصحيفة أن اعتراض الموساد أثّر بشكل مباشر على آلية تنفيذ الضربة الجوية التي أعلنت عنها إسرائيل الثلاثاء الماضي، وأسهم في تأخير أو تغيير تفاصيل العملية، وهو ما عكس تحفظًا أوسع داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمضي قدمًا في استهداف قادة حماس داخل قطر.

ورغم اتفاق معظم القيادات الأمنية الإسرائيلية على “أهمية استهداف قادة حماس أينما وجدوا”، شكك عدد منهم في توقيت العملية، لا سيما وأن اللقاء المستهدف ضم شخصيات قيادية كانت تشارك في مناقشة مقترحات وقف إطلاق النار، من بينها عرض تقدم به الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب للإفراج عن الرهائن مقابل إنهاء القتال.

وأشار التقرير إلى أن الغارة الجوية لم تحقق أهدافها الكاملة، حيث أعلنت حركة حماس أن الضربة أسفرت فقط عن مقتل عدد محدود من أقارب ومستشارين للقيادة، بينما نجا القادة الأساسيون.

وأثار غياب الموساد عن البيانات الرسمية الصادرة بعد الهجوم تساؤلات، حيث ذكرت الصحيفة أن الجهاز الاستخباري رفض خطة العمليات الميدانية التي أعدت خلال الأسابيع الأخيرة، والتي كانت تعتمد على استخدام عملاء سريين لتنفيذ الاغتيالات.

ونقل التقرير عن مصدر استخباري قوله إن “العملية البرية لم تكن مضمونة النجاح”، رغم أن للموساد سوابق في تنفيذ عمليات دقيقة من هذا النوع، كان أبرزها زرع عبوة ناسفة في غرفة نوم القيادي إسماعيل هنية بطهران العام الماضي، والتي أودت بحياته حينها.

وفي السياق نفسه، أشار المحلل السياسي ديفيد ماكوفسكي من معهد واشنطن إلى أن برنياع لطالما اعتبر أن الحفاظ على قنوات الوساطة القطرية أمر ضروري، وأن حرق هذه القنوات قد يضر بفرص التهدئة أو تسوية الصراع. وأضاف أن “نتنياهو ربما فقد صبره تجاه مسار التفاوض، خاصة مع تشكيكه في جدوى العرض الأميركي الأخير”.

وأفاد التقرير بأن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بدوره عارض توقيت الضربة خوفًا من إفشال المحادثات، في حين دعم وزير الأمن إسرائيل كاتس ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر قرار نتنياهو.

ورأى داعمو العملية أن استهداف قادة حماس كان “فرصة نادرة” حيث تواجد عدد من كبار قادة الحركة في مكان واحد، وأن الهجوم جاء ردًا على سلسلة من العمليات الأخيرة، بما فيها هجوم دامٍ في القدس وكمين في غزة أدى إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين.

طالع المزيد:

قمة عربية طارئة في الدوحة للرد على غارات إسرائيل على قطر

زر الذهاب إلى الأعلى