محكمة زامبية تسجن شخصين عامين مع الأشغال الشاقة لمحاولة قتل الرئيس بالسحر
وكالات
أصدرت محكمة في العاصمة الزامبية لوساكا حكماً يقضي بسجن رجلين لمدة عامين مع الأشغال الشاقة، بعد إدانتهما بمحاولة قتل الرئيس هاكيندي هيشيليما باستخدام طقوس سحرية، حيث اعتبرت المحكمة أن ما أقدم عليه المتهمان يمثل تهديداً مباشراً لأمن الدولة واستقرارها.
مقتل شاب وإصابة شقيقه بطعنات آلة حادة إثر مشاجرة في قنا
وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغ تقدمت به عاملة نظافة أفادت بسماع أصوات غريبة تصدر من إحدى الغرف، الأمر الذي دفع الشرطة إلى التدخل والتفتيش، حيث عثرت على حرباء حية ومسحوق أبيض غير معروف وقطعة قماش حمراء وذيل حيوان، وهي أدوات اعترف المتهمان باستخدامها ضمن طقوس تستهدف وفاة الرئيس خلال خمسة أيام، وفق ما كشفه التحقيق.
وتم القبض على ليونارد فيري، وهو مواطن زامبي، وجاستن مابوليسي كاندوندي، وهو مواطن موزمبيقي، في ديسمبر الماضي، وأحيل الاثنان إلى المحاكمة بموجب “قانون السحر” الذي ورثته زامبيا عن الحقبة الاستعمارية البريطانية، والذي يجرّم ممارسة السحر أو محاولة استخدامه في إيذاء الأشخاص أو تهديد حياتهم، وقد أصدرت المحكمة حكمها النهائي بحقهما بعد جلسات استمرت عدة أشهر.
وتأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في زامبيا جدلاً متصاعداً بسبب الخلاف القائم حول مكان دفن الرئيس السابق إدجار لونجو الذي توفي في الخامس من يونيو الماضي أثناء تلقيه العلاج في جنوب أفريقيا، حيث تصر عائلته على دفنه هناك التزاماً بوصيته التي أوصى فيها بعدم حضور الرئيس الحالي جنازته، بينما تتمسك حكومة لوساكا بإقامة جنازة رسمية على أرض الوطن تقديراً لمكانته السابقة.
وقد زاد الموقف تعقيداً بعد أن أصدرت محكمة في جنوب أفريقيا قراراً عاجلاً بمنع دفن لونجو في جوهانسبرج قبل ساعات من مراسم الجنازة التي كان مقرراً إقامتها الأربعاء، وهو ما عكس حجم الخلاف بين عائلته والحكومة الزامبية التي ترى في الجنازة الرسمية واجباً وطنياً لا يمكن التنازل عنه.
وكان إدجار لونجو قد تولى رئاسة زامبيا بين عامي 2015 و2021، وشهدت فترة حكمه العديد من التحديات السياسية والاقتصادية، قبل أن يغادر منصبه إثر الانتخابات، وقد ظل يتلقى العلاج الطبي في جنوب أفريقيا حتى وفاته، لتبقى وفاته وما تبعها من خلافات حول مراسم دفنه نقطة توتر إضافية في المشهد الداخلي الزامبي.





