ملك إسبانيا يشيد بتطور العلاقات مع مصر ويدعم جهود القاهرة في غزة

كتب: ياسين عبد العزيز

أشاد العاهل الإسباني الملك فيليب السادس بالعلاقات المتميزة بين بلاده ومصر، مؤكداً أنها شهدت تطوراً غير مسبوق خلال عام 2025، بفضل تبادل الزيارات الرسمية وتوقيع اتفاق التحالف الاستراتيجي بين الجانبين، والذي اعتبره خطوة محورية لترسيخ شراكة شاملة في مختلف المجالات.

نص كلمة الرئيس السيسي خلال مأدبة الغداء مع ملك إسبانيا بقصر الاتحادية

جاءت تصريحات الملك خلال مأدبة غداء رسمية أقامها الرئيس عبد الفتاح السيسي تكريماً له وللملكة ليتيثيا في القاهرة، حيث أكد أن ما شاهده في مصر يجسد ما قاله الدبلوماسي والمؤرخ الإسباني إدوارد تودا حين وصفها بأنها مهد العلوم والفنون وأصل الحضارات، مضيفاً أنه يتطلع لزيارة الأهرامات خلال زيارته الحالية.

وأشار العاهل الإسباني إلى أن زيارة الرئيس السيسي إلى مدريد مطلع هذا العام، والتي أسفرت عن توقيع التحالف الاستراتيجي، ثم الزيارة الرسمية الحالية إلى القاهرة بعد أشهر قليلة فقط، تجعل عام 2025 عاماً استثنائياً في مسار العلاقات الثنائية، خاصة أن هذه التطورات تعكس حواراً سياسياً متواصلاً على أعلى المستويات.

وتناول الملك في كلمته الوضع في قطاع غزة، مشدداً على أن بلاده لن تتوقف عن إدانة ما وصفه بالإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً دعم مدريد الكامل لجهود الوساطة التي تبذلها القاهرة من أجل وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، إضافة إلى دعم إسبانيا لمبادرات إعادة الإعمار باعتبارها خطوة أساسية لتمكين السكان من استعادة حياتهم.

وأكد الملك أن بلاده ترى في الحل القائم على إقامة دولة فلسطينية تضم غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية إلى جانب إسرائيل، السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم، مشيداً بدور مصر المحوري في رعاية هذا المسار الصعب.

وعن العلاقات الاقتصادية، أوضح أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين جاءت مدعومة بزيادة الاستثمارات الإسبانية في مجالات النقل والطاقة والمياه، فضلاً عن تزايد حركة السياحة بين البلدين، كما أثنى على قرب افتتاح المتحف المصري الكبير الذي اعتبره هدية حضارية من مصر إلى العالم ورمزاً لمستقبلها المشرق.

وأشار الملك إلى أن البعثات الأثرية الإسبانية العاملة في مصر منذ ستة عقود تعكس عمق الروابط الثقافية، مؤكداً أن الأدب والسينما والموسيقى المصرية المعاصرة تحظى باهتمام متزايد في إسبانيا، معرباً عن أمله في أن يلتقي المنتخب المصري نظيره الإسباني في كأس العالم المقبل.

وفي مجال التعاون الإنمائي، كشف أن الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي ضاعفت مخصصاتها المالية لمصر خلال الفترة من 2022 حتى 2024، مؤكداً استمرار هذا الدعم من خلال توقيع “التحالف من أجل التنمية المستدامة” قريباً، كما أعلن استضافة مدريد في نوفمبر المقبل المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط لإعطاء دفعة جديدة للشراكة بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على إطلاق عملية برشلونة.

واختتم الملك فيليب السادس كلمته بالتأكيد على تقدير إسبانيا لمكانة مصر الإقليمية ودورها القيادي في أفريقيا، مشيراً إلى أن مدريد تسعى لتعزيز حضورها في القارة ضمن استراتيجيتها للفترة 2025-2028، مستشهداً بكلمات عالم اللغة المصري أحمد زكي الذي وصف الإسبان بالود والكرم عند زيارته قصر الحمراء في غرناطة.

زر الذهاب إلى الأعلى