عبد الغنى معلقا على زيارة ملك إسبانيا: مصر تسعى لاستثمار الدعم الأوروبي للقضية الفلسطينية

كتب: على طه

أكد الكاتب الصحفي عاطف عبد الغني أن زيارة ملك إسبانيا إلى مصر تأتي في توقيت حساس للغاية، نظرًا للظروف الإقليمية والدولية الراهنة، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وأوضح عبد الغنى فى مداخلة هاتفية لـ “قناة النيل للأخبار” أن هذه الزيارة تمثل دفعة قوية للعلاقات التاريخية والمتجذرة بين مصر وإسبانيا، وتفتح آفاقًا جديدة نحو شراكة استراتيجية شاملة.

مكانة الدولتين

وأشار  عبد الغنى إلى أن مصر بثقلها التاريخي والإقليمي في العالم العربي وشمال إفريقيا، وإسبانيا باعتبارها دولة أوروبية عريقة وعضوًا مؤثرًا في الاتحاد الأوروبي، يشكلان معًا محورًا مهمًا في دعم القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

 ونوّه عبد الغني بالمواقف السياسية والإنسانية المشرفة لإسبانيا تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسباني كان من أوائل القادة الأوروبيين الذين أعلنوا رفضهم لهذا العدوان بشكل واضح، وهو ما تجلى من خلال حضوره فى مؤتمر القاهرة لدعم غزة، إضافة إلى المواقف الثابتة للمملكة الإسبانية على المستوى الدولي.

دور مصر

كما شدّد الكاتب الصحفى على أن مصر تلعب دورًا دبلوماسيًا محوريًا في حشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، وأنها تتحرك في جميع الاتجاهات – شمالًا وجنوبًا، شرقًا وغربًا – لتعزيز علاقاتها الدولية على أسس من المصالح المشتركة لا العواطف، في إطار سياسة خارجية متوازنة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

فرص استثمارية واعدة

وتحدث عبد الغني عن الزخم المتزايد في العلاقات الاقتصادية بين مصر وإسبانيا، مشيرًا إلى انعقاد المنتدى الاقتصادي المصري الإسباني الذي يشهد دعوات لزيادة الاستثمارات الإسبانية في قطاعات متنوعة مثل البنية التحتية، الزراعة، والسياحة.

كما أكد أن هناك تفاهمات واضحة على المستوى المؤسسي والشخصي بين قيادتي البلدين، مما يسهل تجاوز أي عقبات أمام المستثمرين ورجال الأعمال.

التقارب الحضاري والثقافي

وأبرز الكاتب الصحفي أهمية العلاقات الثقافية والتعليمية، لا سيما في ظل وجود اللغة الإسبانية في عدد كبير من الجامعات المصرية، داعيًا إلى تعزيز التعاون الثقافي والإعلامي عبر الجسور المشتركة بين شعوب البحر المتوسط.

دور مصر الاستراتيجي

وأضاف أنه بالتأكيد على أن مصر، بحكم موقعها ودورها، قادرة على قيادة تحالفات أوروبية – متوسطية داعمة للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الرهان الحقيقي الآن هو كسب مواقف أوروبية فاعلة في ظل انحياز الولايات المتحدة المطلق لإسرائيل.

واختتم عبد الغني تصريحاته بالتأكيد على أن الدبلوماسية المصرية تسعى لاستثمار هذا الدعم الأوروبي بما يخدم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويمنع محاولات التهجير القسري والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

شاهد الفيديو:

طالع المزيد:

عاطف عبد الغنى يكتب: من مقتضيات الأمن القومي

زر الذهاب إلى الأعلى