الأردن يرفض تحمل مسؤولية هجوم “جسر الملك حسين” وإسرائيل تغلق المعبر
وكالات
تشهد العلاقات بين تل أبيب وعمّان توترًا متصاعدًا، بعد أن حمّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، الأردن مسؤولية “عدم إحباط” الهجوم المسلح الذي وقع على معبر جسر الملك حسين، المعبر الوحيد للفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن. جاء ذلك في أعقاب قرار الجيش الإسرائيلي إغلاق المعبر، في حين أدانت عمّان الهجوم ورفضت الاتهامات الإسرائيلية.
وكانت قوات الأمن الإسرائيلية قد أغلقت الطريق المؤدي إلى المعبر الحدودي المعروف أيضًا باسم “جسر اللنبي”، عقب هجوم إطلاق نار في 18 سبتمبر/أيلول 2025، أسفر عن مقتل ضابط وجندي إسرائيليين، وفقًا لخدمات الطوارئ الإسرائيلية. وأفادت التقارير أن المنفذ، الذي كان يحمل مسدسًا وسكينًا، هو سائق شاحنة أردني.
وقال نتنياهو خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر: “إحباط الهجوم كان مسؤولية الأردن، لكنهم لم يفعلوا ذلك”، مضيفًا بلهجة تنذر بالتصعيد: “لكن نحن سنقوم بذلك”، حسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية الهجوم، وأكدت في بيان نُشر على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، أن الجهات المختصة فتحت تحقيقًا في الحادث. وشدد البيان على رفض الأردن أي “أعمال عنف أو خروقات للقانون الدولي قد تضر بمصالح المملكة أو تعرقل دورها في إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة”.
كما نفت الخارجية الأردنية مسؤولية المملكة عن الحادث، موضحة أن المنفذ هو سائق مدني بدأ بنقل المساعدات إلى قطاع غزة قبل ثلاثة أشهر.
إغلاق المعابر وتأثير مباشر على المساعدات لغزة
وعقب الهجوم، أعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق معبر جسر الملك حسين “حتى إشعار آخر”، كما أُغلق معبر الشيخ حسين شمالًا بشكل جزئي، فيما بقي معبر وادي عربة جنوبًا مفتوحًا أمام عبور العمال فقط.
ويُعد معبر الكرامة (جسر الملك حسين) شريانًا حيويًا يربط أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية بالعالم الخارجي عبر الأردن، كما يُستخدم لنقل البضائع والمساعدات الإنسانية.
وبحسب تقارير إعلامية، انعكس الهجوم فورًا على حركة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، إذ أوصى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بوقف دخول الشاحنات الأردنية بشكل مؤقت لحين انتهاء التحقيق.
في المقابل، شددت الخارجية الأردنية على ضرورة استمرار تدفق المساعدات رغم التحديات، مؤكدة أن أي تعطيل سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع. وأشارت إلى أن الأردن سيّر أكثر من 8600 شاحنة مساعدات إلى غزة منذ بداية الحرب، مع تأكيد أهمية الحفاظ على سلامة السائقين وضمان عودتهم الآمنة.
حادثة متكررة
الحادثة الأخيرة ليست الأولى من نوعها، إذ شهد المعبر في سبتمبر/أيلول 2024 هجومًا مشابهًا نفذه سائق شاحنة أردني آخر، وأدى حينها إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين.





