الإكوادور تواجه اضطرابات عنيفة مع تصاعد الإضراب وتحوله لمواجهات دامية
كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت الإكوادور تصعيدا خطيرا عقب انطلاق الإضراب الوطني الذي دعت إليه حركة كونفاي، حيث تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات عنيفة أسفرت عن اقتحام مقار للشرطة وإغلاق طرق رئيسية، فيما وصفت السلطات هذه الأعمال بأنها تهديد مباشر للأمن العام ومحاولة لزعزعة استقرار البلاد.
الكهرباء الإسرائيلية: اضطرابات في تزويد الكهرباء بعد سقوط صاروخ إيراني
واتهمت الشرطة الوطنية مئات المحتجين بمهاجمة مقرها في مدينة أوتافالو بمقاطعة إيمبابورا، مؤكدة أن نحو ألف شخص شاركوا في أعمال وصفت بـ”الإرهابية”، شملت إضرام النار في مبانٍ رسمية ومركبات تابعة للأجهزة الأمنية، كما جرى استخدام أسلحة بدائية ورشق الحجارة ضد شاحنات وحافلات ركاب على الطرق السريعة، وأجبر بعض السائقين على ترك مركباتهم لقطع الطريق الدولي بانأميريكانا.
وذكرت صحيفة “إنفوباى” الأرجنتينية أن قافلة من ناقلات الحليب تعرضت لهجوم عنيف أدى إلى إطلاق النار على إطارات إحدى المركبات المرافقة، فيما شهدت شوارع أوتافالو مواجهات مباشرة بين قوات الأمن والمحتجين الذين أطلقوا مقذوفات يدوية الصنع، وردت الشرطة باستخدام الغازات المسيلة للدموع دون نجاح يذكر في تفريق الحشود.
وفي تطور خطير، تعرضت مروحية تابعة للشرطة كانت تحاول الهبوط في أوتافالو لهجوم عبر الألعاب النارية، وهو المشهد الذي وثقته مقاطع مصورة جرى تداولها على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بينما اضطرت عشرات المتاجر وسط المدينة إلى إغلاق أبوابها خوفا من أعمال نهب محتملة مع استمرار حالة الفوضى.
كما اعتقلت السلطات ثلاثة أشخاص من المجتمعات الأصلية في كوتاكاتشي، وهو ما أثار غضب المحتجين الذين طالبوا بالإفراج الفوري عنهم، وتزامن ذلك مع تدمير كاميرات مراقبة في منطقة كالوكي، ما زاد من حالة التوتر التي تشهدها المحافظة.
ويقود الإضراب زعيم حركة كونفاي مارلون فارجاس الذي دعا إلى عصيان مدني وإغلاق واسع للطرق في إيمبابورا ومحيطها، حيث تم قطع الطريق بين أوتافالو وكوتاكاتشي إضافة إلى الطريق الدولي E35 في عدة نقاط، فيما تواصل مجموعات صغيرة من المتظاهرين التقدم داخل الأحياء مرددين هتافات تدعو لمواصلة الاحتجاجات.
وأكدت السلطات أن أكثر من 500 شرطي فشلوا في السيطرة على الوضع بسبب كثافة أعداد المتظاهرين واتساع نطاق المواجهات، بينما وصف الرئيس دانيال نوبوا هذه الأحداث بأنها محاولة واضحة لإضعاف مؤسسات الدولة وإثارة الفوضى، مؤكدا أن حكومته ستتخذ الإجراءات اللازمة لاستعادة الأمن وفتح الطرق وحماية السكان.





