مقتل ضابط إسرائيلي خلال الهجوم على مدينة غزة.. وتصاعد لعدوان الاحتلال البري
كتب: أشرف التهامى
قُتل ضابط في الجيش الإسرائيلي، الإثنين، جراء استهداف دبابة بقذيفة مضادة للدروع أُطلقت من داخل مدينة غزة، في أول خسارة معلنة للجيش الإسرائيلي ضمن هجومه الجديد للسيطرة على المدينة. يأتي ذلك وسط تصعيد كبير في العدوان البري، حيث تواصل قوات الاحتلال قصف الأحياء المكتظة بالسكان، وتوسع نطاق عملياتها على الأرض.
وأفاد الجيش الإسرائيلي أن الضابط القتيل هو الرائد شاحار نتانيل بوزاغلو، 27 عامًا، من بلدة مجدال هعيمق، ويشغل منصب قائد سرية في الكتيبة 77 التابعة للواء المدرع السابع. وذكر أن بوزاغلو أصيب بقذيفة آر بي جي أطلقها مقاومون من حركة حماس، وتوفي لاحقًا في مستشفى سوروكا في بئر السبع.
وقع الهجوم خلال ساعات الصباح أثناء تقدم القوات الإسرائيلية في أحياء جنوب مدينة غزة، في إطار ما تسميه إسرائيل “المرحلة البرية الثانية” من عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “عربات جدعون 2″، والتي تهدف إلى اقتحام أكبر المراكز السكانية في القطاع.
وبذلك، يرتفع عدد القتلى في صفوف جيش الاحتلال منذ بدء الحرب إلى 911 جنديًا، من بينهم 465 قُتلوا منذ انطلاق الهجوم البري على القطاع.
ووفقًا لمصادر عسكرية إسرائيلية، تشارك قوات إضافية، بينها الفرقة 36، في التوغل داخل مدينة غزة، بزعم ملاحقة ما يسمى بـ”لواء مدينة غزة” التابع لحركة حماس. كما أُعلن عن انضمام وحدات هندسية تعمل على إزالة العوائق وتمشيط الطرق لتأمين تقدم القوات.
الهجوم الإسرائيلي يترافق مع قصف عنيف يستهدف مناطق متفرقة من المدينة، حيث قال جيش الاحتلال إنه خلال الساعات الـ24 الماضية وحدها، تم قصف أكثر من 200 موقع، تشمل شققًا سكنية وبُنى تحتية يشتبه في استخدامها من قبل المقاومة الفلسطينية، إضافة إلى استهداف أنفاق ومرافق تحت الأرض.
وفي حادثة أخرى وقعت صباح الإثنين، أُصيب ضابط إسرائيلي من كتيبة “شاكيد” بجراح خطيرة، خلال اشتباك مسلح في أحد أحياء المدينة. وأفادت المصادر العسكرية بأن مقاومين من حماس اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية، قبل أن يتم قتلهم، بحسب الرواية الإسرائيلية.
وفي تطور ميداني، أعلن جيش الاحتلال اعتراض محاولة إطلاق صاروخ من مدينة غزة باتجاه منطقة ناحال عوز، دون وقوع إصابات.
وقبل أربعة أيام، قُتل أربعة جنود إسرائيليين في رفح، بعد أن اصطدمت مركبتهم العسكرية بعبوة ناسفة محلية الصنع زرعتها المقاومة الفلسطينية في حي الجنينة. وقد تم الكشف عن هوياتهم وهم:
-
الرائد عمري حاي بن موشيه، 26 عامًا، من تسفريا.
-
الملازم رون أرييلي، 20 عامًا، من الخضيرة.
-
الملازم إيتان أفنير بن إسحاق، 22 عامًا، من هار براخا.
-
الملازم عيران شيليم، 23 عامًا، من كيبوتس رامات يوحنان.
الهجوم البري الإسرائيلي، الذي دخل أسبوعه الثاني، يفاقم معاناة المدنيين في غزة، حيث تتواصل الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف على الأحياء السكنية، وسط أوضاع إنسانية كارثية ونزوح واسع للسكان من مناطق الاشتباك.





