الشوكولاتة الداكنة تدعم ضبط سكر الدم بشروط
كتب: ياسين عبد العزيز
تؤكد تقارير طبية أن الشوكولاتة الداكنة يمكن أن تلعب دوراً مساعداً في دعم استقرار مستويات سكر الدم إذا تم تناولها باعتدال، حيث تحتوي على مركبات نشطة مثل الفلافانول والبوليفينول التي تساعد على تحسين حساسية الأنسولين وتقليل الالتهابات وتعزيز صحة الأوعية الدموية، إلا أن الخبراء يشددون على أنها ليست علاجاً بديلاً وإنما عامل مكمل بجانب النظام الغذائي الصحي والمتابعة الطبية.
وزير التموين يكشف حقيقة ارتفاع سعر السكر التمويني
وكشف موقع “تايمز أوف إنديا” أن تناول كميات صغيرة من الشوكولاتة الداكنة ذات المحتوى العالي من الكاكاو والمنخفضة في السكر قد يمنح المصابين بمقدمات السكري أو مقاومة الأنسولين أو حتى النوع الثاني من السكري بعض الفوائد الإضافية، خاصة أنها تعمل على تحسين الاستجابة للأنسولين وتخفيف الضغط على خلايا البنكرياس المسؤولة عن إفراز الهرمون.
وأظهرت دراسات نشرت في مجلة PMC أن مركبات الكاكاو تساعد على تجديد خلايا بيتا البنكرياسية، وتحفيز إفراز الأنسولين، وتعزيز تحمل الجلوكوز، كما أن لها تأثيرات إيجابية على الدورة الدموية من خلال تحسين توسع الأوعية وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الصحة الأيضية والوقاية من تطور مضاعفات السكري.
وتوضح المراجعات البحثية أن الانتظام في تناول الشوكولاتة الداكنة بجرعات معتدلة قد يؤخر تطور مرض السكري من النوع الثاني لدى من يعانون من خلل في التمثيل الغذائي، إذ تساهم مضادات الأكسدة بها في تحييد الجذور الحرة والحد من الالتهابات المزمنة التي تعيق عمل الأنسولين داخل الجسم.
كما تشير بيانات إحصائية إلى أن استبدال الشوكولاتة بالحليب أو المنتجات الغنية بالسكر بالشوكولاتة الداكنة يقلل من احتمالية الإصابة بالسكري، ويرجع ذلك إلى انخفاض محتواها من السكر وارتفاع نسبة الفلافانول، ما يجعلها أكثر ملاءمة للتحكم في معدلات الجلوكوز بعد الوجبات.
ويؤكد خبراء التغذية أن فوائد الشوكولاتة الداكنة لا تقتصر على دعم استقرار سكر الدم، بل تمتد لتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية عبر خفض ضغط الدم وتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل تصلب الشرايين، وهو ما يساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بأمراض القلب لدى مرضى السكري.
وينصح الأطباء باختيار منتجات تحتوي على 70% كاكاو على الأقل، مع الالتزام بكمية لا تتجاوز 20 إلى 30 جراماً في المرة الواحدة، ويفضل تناولها مع مصادر ألياف أو بروتين مثل المكسرات أو التوت لتقليل سرعة امتصاص السكر، إضافة إلى التعامل معها كوجبة خفيفة محدودة وليس جزءاً أساسياً من النظام الغذائي.
ويشدد المختصون على ضرورة مراقبة استجابة الجسم لها خاصة لدى مرضى السكري، مؤكدين أن الاعتماد الأساسي يجب أن يبقى على الحمية المتوازنة وممارسة الرياضة وضبط الوزن والنوم الكافي وإدارة التوتر، بينما تبقى الشوكولاتة الداكنة مجرد عنصر مكمل يضيف بعض الفوائد.





