والد الرئيس السوري: مصر الأخ الأكبر وحصن الأمة العربية

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد حسين الشرع والد الرئيس السوري أحمد الشرع أن مصر ستبقى الأخ الأكبر للأمة العربية وأن من يحاول الإساءة إليها إنما يسيء إلى الأمة كلها، موضحا أن علاقة مصر وسوريا ليست مجرد صلات دبلوماسية بل هي تاريخ مشترك ووحدة مصير، وأن مصر كانت وستبقى الرئة التي يتنفس منها العرب قوتهم وصلابتهم في مواجهة التحديات، مشيرا إلى أن ما يجمع البلدين يتجاوز السياسة إلى روابط الدم والأخوة التي لا يمكن أن تنقطع مهما تبدلت الظروف أو تبدلت المواقف.

مسابقة لشغل 61 وظيفة في مصلحة الطب الشرعي

وأوضح الشرع في تدوينة على حسابه الشخصي أن مصر والشام صنوان لا يمكن فصلهما وأن أي تطاول على مصر هو تطاول على الأمة كلها، مبينا أن قوة مصر انعكاس مباشر لقوة العرب وأن ضعفها يترك أثره على الجميع، مضيفا أن التاريخ أثبت أن مصر والشام كانتا دوما في خندق واحد سواء في السراء أو في الأزمات وأن هذا الواقع يجعل الحديث عن إساءة أو تشويه لمصر أمرا غير مقبول، مؤكدا أن مصر كانت وما زالت تمثل حصنا للأمة وسندا لشعوبها.

وأشار الشرع إلى أن مصر وسوريا من أوائل الدول التي سعت للوحدة العربية وأنها أقامت واحدة من أهم التجارب في التاريخ الحديث، موضحا أن هذه الوحدة كانت رسالة واضحة أن العرب قادرون على الوقوف معا إذا توفرت الإرادة وأن صوت دمشق كان يصدح باسم القاهرة خلال العدوان الثلاثي عام 1956 في مشهد يعكس مدى الترابط التاريخي بين الشعبين، مؤكدا أن تلك اللحظة التاريخية كانت دليلا على وحدة المصير التي لا يمكن محوها.

ابو احمد الشرع

وأضاف أن مصر وسوريا خاضتا حرب أكتوبر جنبا إلى جنب وأن الجيش الأول في سوريا والجيشان الثاني والثالث في مصر شكّلوا معا جبهة واحدة ضد الاحتلال، مشيرا إلى أن هذه اللحظة رسخت مفهوم الأخوة العربية التي لا تعرف الحدود، وأن التعاون العسكري بين البلدين لا يزال شاهدا على عمق العلاقة، مبينا أن مصر لم تتخلف يوما عن دعم الشعب السوري في محنته، بل كانت الوجهة الأولى لآلاف النازحين الذين استقبلهم المصريون بترحاب كبير واعتبروهم أبناء بلد لا ضيوفا أو لاجئين.

وأوضح الشرع أن السوريين في مصر اندمجوا بسرعة في المجتمع المصري وعملوا في مختلف المجالات دون أن يواجهوا عنصرية أو مضايقات كما حدث في دول أخرى، مشيرا إلى أن المصريين فتحوا أبوابهم بروح من الأخوة والوفاء وأن السوريين ردوا هذا الموقف بالعمل والإنتاج والاندماج الإيجابي، وهو ما جعل العلاقة تترسخ أكثر وتتحول إلى نموذج فريد من التعايش والاحترام المتبادل.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مصر ليست بحاجة إلى شكر من أحد لأنها دولة عريقة تقدم الخير دائما، مبينا أن واجب السوريين هو الاعتراف بالجميل والتأكيد على متانة العلاقة التاريخية، موجها التحية للشعب المصري الذي وصفه بأنه شعب الكرامة والوفاء، مؤكدا أن الروابط بين البلدين ستظل قوية وأنها ستبقى جزءا من مستقبل العرب جميعا، داعيا الأصوات التي تحاول الإساءة إلى مصر إلى مراجعة مواقفها وعدم التنكر للتاريخ.

زر الذهاب إلى الأعلى