أسباب صعوبة اكتشاف سرطان الرئة وعلامات مبكرة لا تتجاهلها

كتب: ياسين عبد العزيز
يعد سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطانات فتكًا حول العالم، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى اكتشاف أغلب الحالات في مراحل متأخرة تصعب فيها خيارات العلاج وتتراجع فرص الشفاء، وتؤكد مؤسسات صحية عالمية مثل Mayo Clinic أن أعراض المرض المبكرة غالبًا ما تكون بسيطة، مما يدفع الكثيرين لإهمالها أو اعتبارها مجرد نزلة برد عابرة.
ابتكار طبي جديد يقلص أحجام الأورام السرطانية لدى المرضى
تفتقر الرئتان إلى أعصاب حسية للألم، وهو ما يفسر نمو الورم لفترات طويلة داخل أنسجة الرئة دون الشعور بأي ألم محسوس، وتؤكد American Cancer Society أن تشابه هذه الأعراض المبكرة مع أمراض تنفسية شائعة يساهم بشكل مباشر في تأخير زيارة الأطباء لعدة أشهر، مما يقلل من فرص التدخل الطبي الفعال في الوقت المناسب.
يأتي السعال المزمن المستمر لأكثر من 3 أسابيع كأحد أبرز الإشارات التحذيرية، خاصة إذا حدث تغير في طبيعة السعال لدى المدخنين من حيث الحدة أو الصوت، كما يعد ظهور دم في البلغم ولو بكميات ضئيلة علامة تستوجب التعامل معها بجدية تامة، لأن نفث الدم يتطلب إجراء فحوصات طبية شاملة للرئتين فور ملاحظته.
يعاني المريض أحياناً من ضيق التنفس دون مجهود بدني يذكر، وهو ما قد يعكس ضغط الورم على مجرى الهواء أو إعاقة تدفق الدم، بالإضافة إلى الشعور بألم في الصدر أو الظهر أو الكتف يزداد عند التنفس العميق أو السعال، وهو ألم ناتج عن ضغط الورم على الأعصاب المحيطة أو الغشاء البلوري.
تعتبر بحة الصوت المستمرة دون وجود التهاب في الحلق إشارة مبكرة لتأثر العصب الراجع للحنجرة، كما يشير فقدان الوزن غير المبرر لأكثر من 5 كيلوجرامات أو فقدان الشهية إلى وجود خلل في عمليات الأيض بالجسم، ناهيك عن الإرهاق الشديد المستمر الذي لا يتحسن بالراحة، وتكرار الإصابة بالالتهاب الرئوي في نفس المنطقة من الرئة.
تصنف المؤسسات الطبية المدخنين أو من تعرضوا للتدخين السلبي لفترات طويلة، أو العاملين في بيئات تحتوي على مواد مسرطنة مثل الأسبستوس، كفئات أكثر عرضة للخطر، وتوصي الأبحاث الطبية البالغين بين 50 و80 عاماً ممن يدخنون أو أقلعوا حديثاً عن التدخين، بإجراء الأشعة المقطعية منخفضة الجرعة سنويًا لضمان الاكتشاف المبكر للمرض.





