ابتكار طبي جديد يقلص أحجام الأورام السرطانية لدى المرضى

كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت نتائج تجربة دولية شاركت فيها 11 دولة عن فعالية حقنة ثلاثية المفعول في تقليص أورام سرطانية لدى أكثر من ثلث المرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية، حيث أظهرت هذه النتائج تغيرات ملحوظة في الحالة الصحية للمشاركين خلال أسابيع قليلة من بدء تلقي العلاج الجديد.
ابتكار مجهر محمول يعمل بالذكاء الاصطناعي لاكتشاف السرطان مبكراً
شملت التجربة السريرية 102 مريض مصاب بسرطان الرأس والرقبة، حيث أدت الحقنة إلى تقلص الأورام لدى 43 مريضًا، بينما تم استئصال الأورام تمامًا في 15 حالة، وهو ما وصفه المتخصصون في معهد أبحاث السرطان في لندن بأنها استجابة قوية غير مسبوقة خاصة للمرضى الذين أبدوا مقاومة للعلاج الكيميائي والمناعي.
يستهدف هذا العلاج الذكي الخلايا السرطانية بثلاث آليات عمل تقنية، تشمل منع مستقبل عامل نمو البشرة المسؤول عن نمو الأورام، وتثبيط مسار (MET) الذي تستخدمه الخلايا السرطانية لتجاوز العلاجات، بالإضافة إلى تنشيط الجهاز المناعي للمريض لمهاجمة الورم بشكل مباشر وفعال.
يتميز هذا الدواء بإمكانية إعطائه كحقنة صغيرة تحت الجلد كل ثلاثة أسابيع بدلًا من الحقن الوريدي، مما يرفع من كفاءة تقديم الرعاية في العيادات الخارجية ويقلل من الأعباء اللوجستية على المرضى، مع تسجيل آثار جانبية تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، حيث توقف أقل من 10% من المرضى عن استكمال البرنامج العلاجي.
يمتد نطاق تقييم هذا العلاج حاليًا ليشمل حوالي 60 تجربة سريرية تستهدف أنواعًا مختلفة من السرطانات، بما فيها سرطان الرئة، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان الدماغ، وسرطان المعدة، حيث أظهرت الحقنة نتائج أولية واعدة مماثلة لما تم رصده في حالات سرطان الرأس والرقبة التي شملتها الدراسة المذكورة.
ركز الباحثون في هذه التجربة على مرضى سرطان الرأس والرقبة غير الناتج عن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهي الفئة التي تُصنف طبيًا ضمن الحالات الأكثر صعوبة في التعامل العلاجي، مما يعزز من أهمية النتائج المحققة ويفتح آفاقًا جديدة لتطوير بروتوكولات علاجية فعالة لمواجهة هذه النوعية من الأورام المعقدة.





