خطة تركية لجمع الكلاب الضالة وإنذارات قانونية للبلديات المخالفة

كتب: ياسين عبد العزيز
تواصل السلطات التركية تنفيذ خطة موسعة لجمع وإيواء الكلاب الضالة داخل الملاجئ المخصصة في مختلف المدن، وتستهدف الحكومة من هذه الإجراءات تعزيز السلامة العامة للبلدات والحد من انتشار الحيوانات في الشوارع، وسط تأكيدات رسمية بتطبيق القانون بحق الجهات غير الملتزمة.
تحركات حكومية لمواجهة أزمة الكلاب الضالة في الشارع المصري
أعلن وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي استمرار عمليات جمع الكلاب الضالة في جميع أنحاء البلاد لإيداعها الملاجئ بحلول نهاية عام 2026، وأكد الوزير خلال اجتماعه مع جمعيات حقوق الحيوان أن نسبة جمع هذه الكلاب ستصل قريباً إلى 100%.
أضاف تشيفتشي أن بعض البلديات الكبرى والمحلية التابعة لحزب الشعب الجمهوري المعارض ترفض تطبيق القانون وتتعامل معه بلامبالاة، وأوضح أن الوزارة ستوجه إنذارات قانونية عاجلة إلى كافة البلديات التي لا تلتزم بالقواعد والتعليمات التنفيذية الجديدة.
تدافع الحكومة التركية عن هذا النهج الجديد لحماية المواطنين وتحقيق رفاهية الحيوان في نفس الوقت، وتؤكد التقارير الرسمية أن نقل الكلاب إلى الملاجئ يوفر بيئة معيشية آمنة ومناسبة للإنسان والحيوان، مما يقلل من حوادث الطرق والعقر.
أعرب خبراء ومنظمات حقوق الحيوان عن قلقهم الشديد بسبب ضعف البنية التحتية للملاجئ المتوفرة بالبلاد، وكشف تقرير أعدته لجنة مراقبة حقوق الحيوان بالتعاون مع جمعية ياشامدان يانا أن 273 بلدية فقط من أصل 1111 بلدية تمتلك ملاجئ حالياً.
تحولت واقعة قتل كلب ضال في تركيا إلى قضية رأي عام ومحاكمات مستمرة، حيث يواجه مواطن تركي خطر السجن لسنوات بعد اتهامه بإنهاء حياة حيوان عمدًا، مما أشعل النقاشات مجدداً حول القوانين المنظمة للتعامل مع الحيوانات البرية.
ترجع تفاصيل الواقعة إلى عام 2022 عندما أطلق التركي أورتشون مافيش النار على كلب بمدينة إزميت، وجاء تصرف الأب بعد تعرض نجله لهجمات متكررة من الكلب نفسه في الشارع، وفقاً للرواية والشهادات الرسمية التي قدمها للمحققين.
أعادت المحكمة فتح القضية مجدداً بعد اعتراض المدافعين عن حقوق الحيوان على حكم سابق برأ الأب، وتبحث المحكمة الجديدة معاقبة المتهم بالسجن لمدة تتراوح بين 6 أشهر إلى 4 سنوات، مما أثار انقساماً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي.





