الفيضانات المدمرة تغمر السودان بسبب فتح بوابات سد النهضة الإثيوبي

كتب ياسين عبد العزيز

توثق لقطات مصورة ومقاطع فيديو مشاهد مأساوية في السودان جراء الزيادة الكبيرة لمنسوب المياه القادمة من النيل الأزرق بعد فتح بوابات سد النهضة الإثيوبي، ما أدى إلى ضرب عدة ولايات بفيضانات واسعة النطاق غمرت المنازل والأسواق ودمرت الأراضي الزراعية، وأدت إلى نزوح مئات الأسر وتهديد الأمن الغذائي للسكان.

مصر تعرب عن تعازيها لباكستان في ضحايا الفيضانات

انتشر رجال الهلال الأحمر السوداني في المناطق المتضررة لتقديم المساعدات العاجلة للسكان، حيث قاموا بإنقاذ العائلات المحاصرة وسط المياه ورفع الحواجز الترابية لمحاولة حماية الأراضي الزراعية من الغمر الكامل، بينما أظهرت مقاطع الفيديو المواطنين يسيرون وسط مياه الفيضانات التي وصلت إلى أكتافهم، مع غمر الطرقات ووحدات صحية، الأمر الذي يعكس خطورة الموقف على حياة السكان والبنية التحتية.

أصدرت وزارة الري والموارد المائية السودانية تحذيرات عاجلة للمواطنين على ضفاف النيل لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ممتلكاتهم وأرواحهم، وأكدت استمرار ارتفاع مناسيب النيل خلال الأسبوع الحالي، مع انخفاض إيراد النيل الأزرق إلى 699 مليون متر مكعب يوميًا، وخفض تصريف سد الروصيرص إلى 613 مليون متر مكعب، بينما تجاوز تصريف سد مروي 730 مليون متر مكعب يوميًا، ما يضاعف خطورة الفيضانات.

رصدت السلطات السودانية ارتفاع مناسيب الفيضان في محطات وولايات عدة، بينها ود العيس في سنجة والخرطوم ومدني وشندي وعطبرة وبربر وجبل أولياء، إضافة إلى ولايات النيل الأزرق وسنار والجزيرة والنيل الأبيض، كما تأثرت أنهار النيل الأزرق والنيل الأبيض والنيل الرئيسي بالفيضانات، الأمر الذي أوقف حركة المرور على الطرق الرئيسية وأغلق بعض الجسور الحيوية، وزاد من الحاجة الملحة لتدخل فرق الإغاثة، خصوصًا في المناطق الريفية النائية.

نفذت فرق الهلال الأحمر برامج إغاثية متكاملة لمساعدة السكان المتضررين، شملت توزيع المساعدات الغذائية والمياه النظيفة وإخلاء الأسر المحاصرة، كما تعاون الأهالي مع فرق الإنقاذ في بناء حواجز مؤقتة، بينما حذرت السلطات من استمرار هطول الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب النيل الأزرق، ما يضاعف خطورة الوضع ويهدد المزيد من الولايات والمناطق السكنية.

زر الذهاب إلى الأعلى