إصابة إسرائيليين في عملية دهس وإطلاق نار قرب بيت لحم

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت الضفة الغربية اليوم الثلاثاء حادثًا أمنيًا جديدًا بعد إصابة إسرائيليين اثنين في عملية دهس أعقبها إطلاق نار على طريق الحضر قرب مستوطنة “غوش عتصيون” جنوب مدينة بيت لحم، حيث أكدت وسائل إعلام عبرية أن قوات الاحتلال تعاملت سريعًا مع الموقف وفتحت النار على منفذ العملية قبل أن تتمكن من اعتقاله.

ترامب يهدد حماس بين قبول خطة السلام وتصعيد إسرائيلي محتمل

وأفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية نقلًا عن مصدر في الشرطة أن الهجوم أسفر عن إصابة فتى إسرائيلي يبلغ من العمر 15 عامًا بجروح وُصفت بالخطيرة، بينما أصيب آخر بجروح طفيفة، في وقت دفعت فيه قوات الاحتلال بتعزيزات إلى موقع الحادث لتأمين المنطقة وبدء عمليات تمشيط واسعة النطاق.

وأوضح المصدر أن منفذ العملية استخدم سيارة في تنفيذ الدهس قبل أن يترجل منها ويفتح النار باتجاه المستوطنين، الأمر الذي أثار حالة من الذعر في محيط المستوطنة التي شهدت في فترات سابقة عدة هجمات مماثلة، حيث تشهد تلك المنطقة توترًا مستمرًا بسبب التوسع الاستيطاني وتزايد الاحتكاكات اليومية مع السكان الفلسطينيين.

وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في حدة التوتر الأمني، إذ تسجل المدن الفلسطينية بشكل شبه يومي مواجهات أو عمليات فردية تستهدف قوات الاحتلال والمستوطنين، فيما تؤكد الفصائل الفلسطينية أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاستيطان الواسعة يولدان ردود أفعال متزايدة على الأرض.

وفي أعقاب الحادث، فرضت قوات الاحتلال قيودًا مشددة على الحركة في محيط بيت لحم، ونصبت حواجز عسكرية إضافية بحثًا عن مشتبه بهم محتملين، بينما تم نقل المصابين إلى المستشفيات الإسرائيلية لتلقي العلاج، وأعلنت الشرطة أنها فتحت تحقيقًا رسميًا لمعرفة ملابسات العملية وتحديد دوافع منفذها.

وتعد هذه العملية واحدة من بين سلسلة هجمات متكررة يشهدها جنوب الضفة الغربية خلال الأشهر الماضية، حيث تعتبر مستوطنة “غوش عتصيون” من أكثر النقاط حساسية لوقوعها على طريق رئيسي يربط القدس بالخليل، ما يجعلها هدفًا متكررًا لمحاولات استهداف المستوطنين وقوات الجيش.

زر الذهاب إلى الأعلى