عبد الغنى: تنسيق مصري إماراتي بشأن غزة وخطة ترامب (فيديو)
كتب: على طه
في زيارة تعكس عمق العلاقات الثنائية، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان فور وصوله إلى مطار القاهرة الدولي، في مستهل زيارة رسمية تأتي في ظل ظروف إقليمية معقدة وتطورات متسارعة على الساحة الفلسطينية.
وفي هذا الصدد أكد الكاتب الصحفي عاطف عبد الغني، خلال مشاركته ببرنامج “المشهد” المذاع على قناة النيل للأخبار، أن زيارة الشيخ محمد بن زايد تأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين القاهرة وأبو ظبي، خصوصًا فيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية، والوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الزيارة تتزامن مع تحركات أمريكية لإطلاق خطة سلام جديدة لإنهاء الحرب.
جلسة لمجلس الأمن وسياق دولي متصاعد
وأشار عبد الغني إلى أن جلسة مجلس الأمن الأخيرة حول الوضع في غزة، والتي تضمنت تقارير منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، كشفت عن إجماع عالمي على خطورة ما يتعرض له المدنيون في القطاع، مع تسجيل انتهاكات جسيمة من قبل الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي الإنساني.
وأضاف أن “العالم، وإن كان قد أدان هجوم حماس في 7 أكتوبر، إلا أنه يرفض بشدة السياسات الإسرائيلية القائمة على الحصار، والاستيطان، والفصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، ما يجعل أي حديث عن تسوية مستقبلية أمرًا شديد الصعوبة”.
توافق مصري-إماراتي حول آليات الحل
وتطرق عبد الغني إلى فحوى زيارة الشيخ محمد بن زايد، موضحًا أن اللقاء بين الرئيسين يهدف إلى بلورة رؤية مشتركة تجاه الخطة الأمريكية الجديدة، التي تُعرف إعلاميًا بـ”خطة ترامب”، وتشمل 21 بندًا أبرزها التهدئة، إعادة الإعمار، ووضع آلية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة القادمة، سواء عبر السلطة الفلسطينية أو بدائل مقترحة.
وقال عبد الغني: “هناك مؤشرات واضحة على وجود تفاهم مصري-إماراتي بشأن هذه المبادرة، لكن المسألة الآن تكمن في آليات التنفيذ ومدى ضمان تحقيق حل دائم، وليس مجرد تهدئة مؤقتة تُستخدم لتثبيت وقائع جديدة على الأرض.”
رفض للتقسيم والاستيطان
وأكد عبد الغني أن السياسات الإسرائيلية الراهنة، ومنها تكثيف الاستيطان وفرض الوقائع الجغرافية، تقوّض بشكل مباشر أي فرصة لتطبيق حل الدولتين، مشيرًا إلى أن “استمرار هذه الممارسات يعني تفريغ أي خطة من مضمونها الحقيقي، ما لم تُواجه بموقف دولي حازم”.
الحل السياسي لا يزال ممكنًا
واختتم الكاتب الصحفي تصريحه بالتأكيد على أن مصر والإمارات تعملان سويًا من أجل تهيئة الأجواء لإعادة إطلاق مسار سياسي حقيقي، يستند إلى مرجعيات الشرعية الدولية، ويهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 5 يونيو 1967، عاصمتها القدس الشرقية.
وجدير بالذكر أن تقاريرا أمريكية، كشفت قبل ساعات فقط، عن مبادرة سياسية تضم 21 بندًا، أبرزها:
تهدئة مؤقتة لوقف إطلاق النار.
مشاريع لإعادة إعمار غزة.
إنشاء إدارة مدنية مؤقتة للقطاع.
التنسيق مع الدول العربية لضمان التنفيذ.
محادثات أمريكية-إسرائيلية لدراسة الضمانات الأمنية.
ويُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاد للواجهة السياسية عبر هذه المبادرة، وسط تواصل مكثف بين واشنطن وتل أبيب وبعض العواصم العربية، في محاولة لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها العشرين، وسط تصعيد ميداني وإنساني خطير.





