وزير الخارجية الأمريكي يؤكد موافقة حماس المبدئية على ترتيبات ما بعد الحرب

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن حركة حماس وافقت من حيث المبدأ على الإطار العام لما سيحدث بعد انتهاء الحرب الجارية، مشيرًا إلى أن هناك تحركات دبلوماسية مكثفة تجري في الوقت الراهن بين الأطراف المعنية بهدف الوصول إلى اتفاق شامل يضع حدًا للأزمة المستمرة في قطاع غزة، وذلك وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية عن تصريحات رسمية للوزير الأمريكي.

ترامب يوجه تحذيرا نهائيا لحماس: أطلقوا سراح الرهائن أو واجهوا الإبادة

قال روبيو إن بلاده تسعى في المقام الأول إلى ضمان إطلاق سراح جميع المحتجزين في غزة بأسرع وقت ممكن، موضحًا أن المباحثات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وعدد من الوسطاء الإقليميين تسير بوتيرة متقدمة، وأن واشنطن تواصل ضغوطها لتسريع تنفيذ البنود الإنسانية قبل الانتقال إلى الترتيبات الأمنية والسياسية اللاحقة.

وأشار الوزير إلى أن المرحلة الثانية من العملية، والتي تتعلق بنزع سلاح التنظيمات المسلحة داخل القطاع، ستكون معقدة وصعبة التنفيذ، لكنها ضرورية لضمان استقرار المنطقة ومنع تكرار التصعيد العسكري، مؤكدًا أن واشنطن تضع تصورًا واضحًا لإدارة ما بعد الحرب بالتنسيق مع شركائها في الشرق الأوسط، وأن الخطط الحالية تشمل مشاركة أطراف عربية في الإشراف على إعادة الإعمار وضبط الأمن.

وأوضح روبيو أن الإدارة الأمريكية تركز في هذه المرحلة على ضمان التزام جميع الأطراف بمبدأ الحل المرحلي، بحيث يتم أولًا تثبيت وقف إطلاق النار، ثم إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، يلي ذلك التوصل إلى اتفاق سياسي شامل يضمن إعادة مؤسسات الحكم المدني في غزة تحت إشراف دولي مؤقت إلى حين الوصول إلى تسوية دائمة، مضيفًا أن قبول حماس بالمبدأ يمثل تطورًا مهمًا بعد شهور من الجمود.

وربط الوزير بين هذه التطورات والتحركات الدبلوماسية الجارية في المنطقة، خاصة الجهود المصرية والقطرية التي لعبت دورًا أساسيًا في تسهيل قنوات الاتصال بين واشنطن وحماس بشكل غير مباشر، مؤكدًا أن واشنطن تقدر الدور الإقليمي في احتواء الموقف وتوفير أرضية واقعية للحل، وأن الولايات المتحدة لن تتراجع عن التزامها بأمن إسرائيل وفي الوقت نفسه تسعى لتخفيف المعاناة الإنسانية عن المدنيين الفلسطينيين.

وشدد روبيو على أن بلاده ترى أن مستقبل غزة يجب أن يبنى على أسس جديدة تضمن الأمن والازدهار للسكان بعيدًا عن هيمنة أي جماعة مسلحة، وأن هذه الرؤية تحظى بدعم واسع من حلفاء واشنطن في أوروبا والمنطقة، لكنه أقر بأن الطريق ما زال طويلاً ويتطلب توافقًا دوليًا أوسع لتجنب تكرار الأخطاء السابقة في إدارة النزاعات بالشرق الأوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى