الحكومة تعتمد برنامج المنظومة المالية لدعم التمكين الاقتصادي للفئات المستحقة

كتب: ياسين عبد العزيز

أطلقت الحكومة برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي برئاسة وزيرة التضامن الاجتماعي، بعد موافقة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية، ويهدف البرنامج إلى تعزيز جهود الدولة في تحقيق الشمول المالي ودعم الفئات المستفيدة من برامج الدعم النقدي، وعلى رأسها “تكافل وكرامة”.

الحكومة تطلق دبلومة وطنية شاملة لتأهيل كوادر سلامة المرضى

ويأتي البرنامج في إطار خطة الحكومة لتوسيع نطاق التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا، وتحويل الدعم النقدي إلى فرص إنتاجية مستدامة، من خلال إتاحة أدوات مالية رقمية، وتمكين المستفيدين من الوصول إلى الخدمات البنكية والتمويلية بطريقة منظمة تسهم في دمجهم في الاقتصاد الرسمي، بما يحقق الأمان المالي والاستقلال المهني للأسر المستفيدة.

ويركز البرنامج الجديد على تطوير بنية مالية متكاملة تدعم قدرات المستفيدين على إدارة مواردهم، وتشجيعهم على الدخول في مشروعات صغيرة ومتوسطة، كما يسعى إلى ربط قاعدة بيانات “تكافل وكرامة” بالأنظمة المالية الحكومية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بدقة وشفافية، وهو ما يمثل خطوة جديدة نحو التحول إلى منظومة رقمية شاملة تخدم الاقتصاد الوطني.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن إطلاق البرنامج يأتي تتويجًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة الانتقال من الرعاية إلى الإنتاج، موضحة أن المنظومة ستعمل على تدريب المستفيدين على مهارات الإدارة المالية وريادة الأعمال، وتقديم برامج تمويل مصغرة بالشراكة مع مؤسسات مصرفية وتنموية محلية ودولية، مما يتيح فرصًا أكبر لبدء مشروعات صغيرة تسهم في تحسين مستوى المعيشة.

وتتضمن مهام البرنامج متابعة وتقييم الأداء المالي للمشروعات المستفيدة، والتنسيق مع الوزارات المعنية لضمان تكامل الجهود، كما سيعمل على إعداد تقارير دورية لعرض نتائج التنفيذ ومؤشرات الأثر الاجتماعي والاقتصادي، لضمان فاعلية الخطط وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة حتى عام 2030.

وتركز الحكومة من خلال هذا التوجه على بناء قاعدة اقتصادية قوية تعتمد على الإنتاج المحلي وتمكين المرأة والشباب من فرص عمل حقيقية، وتوسيع نطاق الشمول المالي ليشمل فئات كانت خارج المنظومة المصرفية، في محاولة لتقليص الفجوة الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية على أرض الواقع.

ويعد هذا القرار امتدادًا للبرامج الاجتماعية التي تنفذها الدولة منذ سنوات مثل “حياة كريمة” و”فرصة”، حيث يمثل خطوة جديدة نحو تمكين المواطنين من أدوات التنمية الذاتية، ويعكس التحول من سياسة الدعم النقدي إلى نهج التمكين والإنتاج، وهو ما يشير إلى رؤية واضحة لبناء اقتصاد أكثر توازنًا وعدالة.

زر الذهاب إلى الأعلى