تقرير إسرائيلي يتهم قطر باتباع سياسة مزدوجة في المنطقة

كتب: أشرف التهامي
نشر مركز ألما للدراسات الإسرائيلية، وهو مركز بحثي مقرب من دوائر صنع القرار في إسرائيل، تقريرًا يتناول فيه سياسة قطر الخارجية، واصفًا إياها بأنها “سياسة مزدوجة تُظهر وجهين للعالم”، أحدهما يتسم بالوساطة والانفتاح، والآخر يرتبط – بحسب زعمه – بدعم حركات الإسلام السياسي وعلى رأسها حركة “حماس”.
وأوضح المركز في تقريره أن قطر، من خلال أدواتها الإعلامية وعلى رأسها شبكة الجزيرة، تنتهج سياسة مؤثرة في صياغة المشهد السياسي والإعلامي في الشرق الأوسط، وتستخدم نفوذها لخدمة أجندات تتعارض أحيانًا مع مصالح دول عربية وغربية.
وأشار التقرير إلى أن هذه السياسة ظهرت مؤخرًا – على حد تعبيره – في المكالمة الهاتفية الثلاثية التي جمعت بين الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الوزراء القطري محمد آل ثاني، حيث اعتذر نتنياهو عن غارة إسرائيلية استهدفت عناصر من حركة “حماس” داخل قطر وأدت إلى مقتل أحد أفراد الأمن القطريين.
ووفقًا للمركز، كان هذا الاعتذار شرطًا قطريًا لاستئناف الوساطة في مباحثات وقف إطلاق النار في غزة، في وقت سعى فيه ترامب للحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع الدوحة، خصوصًا بعد توقيع اتفاقيات اقتصادية وعسكرية كبرى معها، تتجاوز قيمتها تريليون دولار.
وأضاف التقرير أن الغارة الإسرائيلية الأخيرة “كسرت” – كما وصف – تفاهمًا غير معلن بين الطرفين، كانت قطر بموجبه تُعدّ ملاذًا آمنًا لقيادات “حماس”، وأنها دفعت الدوحة لإعادة النظر في حساباتها الأمنية، خصوصًا بعد عقدها قمة عربية إسلامية طارئة أدانت فيها ما وصفته بـ”الاعتداء الإسرائيلي الغادر”.
وتطرق “ألما” إلى العلاقات القطرية مع دول الخليج، مشيرًا إلى أن الأزمة التي اندلعت عام 2017 مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر كانت نتيجة اتهامات متعلقة بدعم الإرهاب، والعلاقات الوثيقة مع إيران وتركيا، واستخدام قناة الجزيرة في “التحريض الإعلامي”، على حد قوله.
وأشار إلى أن إعلان العلا عام 2021 أنهى الحصار رسميًا، لكنه لم يُنهِ الخلافات الجوهرية، حيث اعتبر التقرير أن المصالحة كانت “تكتيكية أكثر منها استراتيجية”، وأن قطر واصلت سياساتها الخارجية دون تقديم تنازلات جوهرية.
ويخلص تقرير مركز “ألما” الإسرائيلي إلى أن قطر، رغم الانتقادات العربية والدولية، تمكنت من الخروج من أزمة 2017 أكثر قوة واستقلالًا، وأنها تواصل انتهاج سياسة خارجية تقوم على “الوساطة من جهة، والدعم للحركات الإسلامية من جهة أخرى”، وفق تعبير المركز.
…………………………………………………………………………………………………………………
المصدر الأصلى للتقرير / https://israel-alma.org/qatars-two-faced-game-begins-a-new-chapter-op-ed/





