جوردي ألبا يطوي صفحة المجد ويعلن نهاية مشواره بعد عقدين من التألق

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن جوردي ألبا، الظهير الإسباني المخضرم، اعتزاله كرة القدم بشكل رسمي بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقدين، مؤكداً أن الموسم الحالي في الدوري الأمريكي سيكون الأخير له داخل الملاعب، لينهي بذلك مسيرة حافلة بدأت منذ طفولته في أكاديمية برشلونة، واستمرت حتى تألقه مع المنتخب الإسباني وتحقيقه أبرز البطولات القارية والعالمية.

الأهلي يفتقد 22 لاعباً في استعداداته لضربة البداية الأفريقية المرتقبة

وقرر ألبا وضع حد لمشواره الكروي وهو في السادسة والثلاثين من عمره، بعد موسم قضاه بقميص إنتر ميامي الأمريكي الذي انضم إليه صيف 2023، حيث لعب إلى جانب زميليه السابقين ليونيل ميسي وسيرجيو بوسكيتس، اللذين شاركاه سنوات طويلة في برشلونة وشكّل معهما أحد أكثر الخطوط الدفاعية والهجومية انسجاماً في كرة القدم الحديثة، إذ جمع بينهم الأداء الفني العالي والانضباط التكتيكي والروح الجماعية التي ميزت الفريق الكتالوني في ذروة مجده.

وجاء إعلان ألبا من خلال مقطع فيديو نشره عبر حساباته الرسمية، عبّر فيه عن امتنانه العميق لكل من رافقه في مسيرته، موجهاً الشكر إلى جماهير برشلونة التي وصفها بأنها كانت الداعم الأكبر في كل لحظاته، كما أشاد بزملائه ومدربيه الذين ساعدوه على التطور منذ بداياته وحتى آخر مباراة خاضها في الملاعب الأمريكية، مؤكداً أن قرار الاعتزال لم يكن سهلاً لكنه جاء بعد تفكير طويل ورغبة في إنهاء المسيرة وهو في كامل جاهزيته البدنية.

وشهدت مسيرة ألبا سلسلة من النجاحات، حيث توج مع برشلونة بالعديد من الألقاب أبرزها دوري أبطال أوروبا، والدوري الإسباني، وكأس الملك، كما كان أحد ركائز المنتخب الإسباني الذي فاز ببطولة أمم أوروبا 2012، وساهم في العديد من الانتصارات التاريخية بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على التقدم الهجومي وصناعة الأهداف، وهي السمات التي جعلته أحد أفضل الأظهرة في جيله دون منازع.

ويمثل اعتزال ألبا لحظة رمزية لجيل كامل من نجوم برشلونة الذين صنعوا مجداً استثنائياً، فبعد بوسكيتس وميسي، يغادر آخر الأسماء التي شكلت عمود الفريق الذهبي خلال العقد الماضي، ليطوي النادي بذلك صفحة من تاريخه المليء بالبطولات، فيما يتطلع ألبا إلى بداية جديدة بعيداً عن المستطيل الأخضر قد تتجه نحو التدريب أو العمل الإداري في المستقبل القريب.

ويودع ألبا الملاعب بإرث كروي ثقيل، حيث خاض أكثر من 600 مباراة مع الأندية والمنتخب، وسجل وصنع عدداً كبيراً من الأهداف رغم مركزه الدفاعي، ليبقى اسمه محفوراً في ذاكرة جماهير كرة القدم حول العالم، كنموذج للاعب الذي جمع بين المهارة والالتزام والعطاء حتى آخر لحظة من مسيرته.

زر الذهاب إلى الأعلى