بعد عامين من القتل والدمار… غزة تستقبل وقف إطلاق النار بفرحة حذرة

وكالات

عاشت غزة فجرًا مختلفًا مع إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، لينهي عامين من التصعيد العسكري العنيف الذي خلف آلاف القتلى والجرحى، ودمارًا واسعًا في البنية التحتية للقطاع. وبينما خرج المواطنون إلى الشوارع للاحتفال،في د سادت مشاعر من الفرح الحذر، في ظل تخوفات من تكرار سيناريوهات الانهيار السابقة للهدن المؤقتة.

وفي مشهد نادر منذ سنوات، تجمّع عشرات الفلسطينيين قرب مستشفى ناصر في خان يونس، يرقصون ويهتفون ابتهاجًا، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الانتصار بالألم، وارتفعت الأعلام الفلسطينية في الشوارع، في ما يشبه تنفّسًا جماعيًا بعد فترة طويلة من المعاناة.

خالد شعث، أحد سكان خان يونس، عبّر عن مشاعره قائلًا لوكالة رويترز:
“هذه لحظات تاريخية طال انتظارها من قبل الفلسطينيين، بعد عامين من القتل والإبادة التي ارتُكبت بتعجرف ضد شعبنا.”

أما وائل رضوان، من نفس المدينة، فقد وجّه الشكر لكل من ساهم في تحقيق هذا الاتفاق، قائلاً:
“الفضل يعود للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولكل من وقف معنا ولو بكلمة في سبيل وقف الحرب وسفك الدماء.”

من جانبه، قال عبد المجيد عبد ربه، من سكان غزة:
“الفرحة تعمّ كل القطاع… كل الشعوب العربية والعالم كله سعيد بوقف إطلاق النار ونهاية نزيف الدم.”

ورغم مظاهر الاحتفال، لم تُخفِ بعض العائلات خشيتها من أن يكون الاتفاق مجرد استراحة مؤقتة، في انتظار جولة جديدة من العنف، ما لم تُعالج جذور الأزمة ومعاناة السكان المحاصرين.

وكانت شبكتا CNN ووكالة رويترز قد أفادتا بأن وقف إطلاق النار جاء بعد جهود دبلوماسية مكثفة، وتنسيق غير مسبوق بين قوى إقليمية ودولية، وسط آمال بأن يشكل هذا الاتفاق بداية لمسار سياسي جديد أكثر استقرارًا.

زر الذهاب إلى الأعلى