عجوز فرنسي يسطو على متجر لإنقاذ حفيده المسجون من التعذيب

كتب: ياسين عبد العزيز

أقدم رجل فرنسي يبلغ من العمر ستين عاما على تنفيذ عملية سطو مسلح داخل أحد المتاجر في بلدة سانت روز التابعة لأرخبيل غوادلوب، بهدف لفت الانتباه ودخول السجن طواعية لمساندة حفيده الذي يتعرض لسوء معاملة داخل محبسه.

حبس طليقة أحمد بهجت سنة بتهمة النصب العقاري

وجاءت الواقعة بعد أن دخل الرجل، وهو رجل إطفاء سابق لم يسبق له ارتكاب أي جريمة، إلى متجر قريب من مركز الشرطة، مرتديا قناعا ويحمل سلاحا ناريا مقلدا، وطالب الموظفين بتسليمه أموال الصندوق، ثم تناول قطعة جبن وزجاجة نبيذ وغادر ببطء دون مقاومة في انتظار القبض عليه.

وكشفت التحقيقات أن الرجل لم يكن يسعى وراء المال، بل أراد فقط دخول السجن لمساعدة حفيده بعد أن علم أنه يتعرض داخل محبسه للضرب والإهانة، وأوضحت محاميته ليا لو شيفيلييه في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن موكلها شاهد حفيده خلال إحدى الزيارات في حالة يرثى لها، يعاني من كدمات ظاهرة وكسور في الأسنان، ما دفعه إلى الإقدام على فعلته بدافع إنساني لا إجرامي، وأشارت إلى أنه تصرف من منطلق عائلي خالص، مؤمن بأن وجوده قرب حفيده داخل السجن قد يمنحه بعض الحماية والدعم النفسي.

واعترف الرجل بجريمته أمام المحكمة دون إنكار، ما أثار دهشة القضاة الذين وصفوا الواقعة بأنها من أغرب القضايا التي مرت عليهم في السنوات الأخيرة، إذ جمعت بين نية طيبة وسلوك مخالف للقانون، وأكد رئيس المحكمة أن المتهم تصرف بدافع اليأس وليس الجريمة، ولذلك قرر النظر في قضيته بمرونة إنسانية غير معتادة في مثل هذه الجرائم.

وقررت المحكمة عدم الحكم عليه بالسجن الفعلي الذي يتراوح عادة بين ثلاث وخمس سنوات في مثل هذه الحالات، وبدلا من ذلك فرضت عليه عقوبة بديلة تقضي بدفع تعويض مادي رمزي للمتجر والخضوع لبرنامج علاج نفسي يهدف إلى مساعدته في التعامل مع الضغوط العاطفية، كما منعه الحكم من دخول المركز التجاري مرة أخرى، مع منحه حق الزيارة القانونية المنتظمة لحفيده دون قيود.

زر الذهاب إلى الأعلى