أمواج إيبيزا تجرف قدماً بشرية إلى شاطئ مزدحم بالسياح
كتب: ياسين عبد العزيز
أثارت أمواج جزيرة إيبيزا الإسبانية حالة من الذهول بعد أن جرفت صباح الجمعة قدماً بشرية إلى شاطئ بلايا دين بوسا، أحد أشهر الشواطئ السياحية في الجزيرة، حيث فوجئ أحد المارة بالقدم المقطوعة أثناء تنزهه على الرمال، فسارع إلى إبلاغ السلطات المحلية التي تحركت على الفور إلى المكان، وتم إغلاق المنطقة بالكامل وبدء التحقيق في واحدة من أكثر الحوادث غرابة التي شهدتها الجزيرة خلال العام الجاري.
سكان غزة يتنفسون الصعداء على شاطئ البحر احتفالًا بوقف إطلاق النار
وصلت وحدات من الشرطة الوطنية الإسبانية إلى الموقع في غضون دقائق، وبدأت عملية تأمين محيط الشاطئ ومنع اقتراب الزوار، وشارك في الفحص الأولي ثمانية ضباط إلى جانب خبيرين في الأدلة الجنائية.
وأظهرت الصور التي نشرتها صحيفة “ذا صن” البريطانية رجال الشرطة وهم يحيطون بمكان العثور على القدم بينما كانت الأمواج لا تزال تضرب الساحل بقوة، وذكرت صحيفة “دياريو دي إيبيزا” أن أحد المارة حاول منع الموج من سحب القدم مجدداً مستخدماً عصاً إلى أن وصلت الفرق الأمنية وانتشلت الرفات بحذر.
عمّت حالة من الصدمة بين المصطافين والمقيمين القريبين من الشاطئ الذين تابعوا المشهد من نوافذ الفنادق والمقاهي المطلة على البحر، وتحدث شهود عيان عن أجواء من التوتر والذهول، مؤكدين أن الشرطة طلبت من الجميع الابتعاد عن المنطقة حتى انتهاء أعمال التحقيق، بينما أشار بعض السكان إلى أن الحادث هو الأول من نوعه الذي يقع في هذا الشاطئ المعروف بصفائه وأجوائه الهادئة.
وأكدت السلطات الإسبانية أنها لم تستبعد أي فرضية حتى الآن، وأن جميع الاحتمالات قيد الدراسة، سواء كانت الحادثة مرتبطة بجريمة قتل أو بحادث عرضي في البحر، مشيرة إلى أن العينات التي تم جمعها من الموقع أُرسلت إلى المختبرات الجنائية لتحديد هوية الضحية بدقة، وأن النتائج الأولية ستُعلن فور توفرها، وأوضحت مصادر إعلامية أن الشرطة تراجع في الوقت نفسه بلاغات الاختفاء المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة في جزر البليار لاحتمال وجود صلة بينها وبين الواقعة.
وجاء هذا الحادث بعد ثلاثة أيام فقط من العثور على جثة متحللة قبالة سواحل إيبيزا على بعد ميلين من خليج تالامانكا، حيث تمكنت فرق الإنقاذ البحري من انتشال الجثة ونقلها إلى ميناء الجزيرة للتحقق من هويتها، وأشارت صحيفتا “ذا صن” و“مترو” البريطانيتان إلى أنه لم يتم حتى الآن إثبات أي علاقة بين الجثة السابقة والقدم المكتشفة حديثاً، إلا أن تزامن الحادثين أثار تساؤلات بين سكان الجزيرة حول احتمال وجود خيوط تربط بين الواقعتين.





