رئيس وزراء ماليزيا يشيد بجهود السيسي في إنهاء حرب غزة
كتب: ياسين عبد العزيز
تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، الذي أعرب خلال المكالمة عن تقديره العميق للدور المصري في وقف الحرب بقطاع غزة، مؤكدًا أن ما قامت به القاهرة يمثل خطوة محورية في إعادة الاستقرار للمنطقة التي عانت من ويلات القتال>
الرئيس السيسي يجتمع مع رئيس الوزراء ووزير الطيران
وأشاد بما وصفه بالتحرك المصري الحكيم الذي نجح في جمع الأطراف المتصارعة حول طاولة واحدة بعد أسابيع من التصعيد المتواصل.
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن رئيس الوزراء الماليزي بدأ حديثه بتهنئة الرئيس السيسي على الجهود المكثفة التي بذلتها القيادة المصرية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن ماليزيا تنظر إلى الدور المصري باعتباره نموذجًا للدبلوماسية الفاعلة التي توازن بين المبدأ والمصلحة.
كما أعرب عن اعتزاز بلاده بالنجاح الذي حققته مصر في استضافة وتنظيم قمة شرم الشيخ للسلام، التي جمعت أطرافًا عربية ودولية في لحظة سياسية دقيقة.
استعرض الرئيس السيسي خلال الاتصال نتائج القمة وما أسفرت عنه من تفاهمات عملية تهدف إلى تثبيت الهدنة، وأشار إلى استمرار الجهود المصرية بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك وفق رؤية متوازنة تضع مصلحة الشعب الفلسطيني في صدارة أولوياتها وتعمل على منع تجدد الصراع.
أكد السيسي أن مصر ستواصل العمل مع الشركاء العرب والأمم المتحدة لإعادة إعمار القطاع وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين، موضحًا أن الوضع الإنساني في غزة يتطلب تعاونًا عاجلًا يشارك فيه المجتمع الدولي بلا استثناء.
وشدد على أن الهدف الأساسي هو وقف نزيف الدم وتهيئة الأجواء لعودة مفاوضات السلام بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
من جانبه، أعرب أنور إبراهيم عن تضامن ماليزيا الكامل مع الشعب الفلسطيني ودعمها لحقه في تقرير مصيره، مؤكدًا أن بلاده ستساند التحركات المصرية في كل المحافل الدولية من أجل تثبيت الهدنة ودفع عملية السلام، وقال إن نجاح القاهرة في إدارة الأزمة يثبت قدرتها على الجمع بين الدور العربي والمسؤولية الدولية، مشيدًا بجهود الأجهزة المصرية في الوساطة والتنسيق المستمر مع مختلف الأطراف رغم صعوبة الظروف.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاتصال عكس عمق العلاقات بين البلدين، حيث أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والطاقة والتعليم، واتفقت الرؤيتان على أن الأمن الإقليمي لن يتحقق إلا من خلال حلول سياسية عادلة تضع الإنسان في قلب أي تسوية مستقبلية.
اختُتم الاتصال بتأكيد متبادل على مواصلة التنسيق بين القاهرة وكوالالمبور في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبتقدير ماليزي لدور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية منذ بداياتها، إذ أشار رئيس الوزراء الماليزي إلى أن موقف السيسي في أزمة غزة أعاد إلى الأذهان مكانة مصر كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط.





