وزير الخارجية يكشف تفاصيل نشأته البسيطة في أسيوط
كتب – علي هلال
تحدث وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج الدكتور بدر عبد العاطي عن جوانب من نشأته الأولى، مؤكدًا أنه تربى في أسرة شديدة البساطة لم تعرف الرفاهية، وأن طفولته في محافظة أسيوط كانت الأساس الذي زرع فيه الوطنية والانتماء الصادق لمصر، مشيرًا إلى أن تلك البيئة البسيطة صنعت بداخله قيم الاجتهاد والمثابرة والمسؤولية التي لازمته طوال مسيرته المهنية.
وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من السيسي إلى رئيس وزراء الهند
استرجع الوزير في لقاءه على بودكاست وزارة الخارجية ذكريات الطفولة قائلًا إن طعام أسرته كان بسيطًا للغاية وإن والده لم يكن ميسور الحال بل كان تاجرًا بسيطًا حاصلًا على الابتدائية فقط، ومع ذلك حرص على تعليمه ودعمه حتى وفر المال اللازم ليشتري له بدلة جديدة في أول رحلة له إلى أوروبا، معتبرًا أن تلك اللفتة من والده ظلت محفورة في ذاكرته كرمز للحب والتضحية.
أوضح الوزير أن نشأته في محافظة أسيوط تركت أثرًا عميقًا في شخصيته لأنها غرست فيه الشعور بالوطنية والانتماء، مؤكدًا أن احتفاء المحافظة بتفوقه الدراسي بعد حصوله على الترتيب الأول في الثانوية العامة على مستوى محافظات الصعيد كان لحظة فارقة في حياته عندما أرسل المحافظ الراحل زكي بدر مندوبًا خاصًا إلى منزله الكائن في حارة بسيطة لتكريمه تقديرًا لتفوقه، مضيفًا أنه منذ تلك اللحظة أدرك أن الجهد الصادق هو طريق النجاح الحقيقي.
تحدث عبد العاطي عن شغفه بالقراءة منذ الصغر حيث كان يقرأ كتبًا فكرية وتاريخية منها كتاب “تلخيص الإبريز في تلخيص باريز” لرفاعة الطهطاوي الذي أثّر في نظرته للعالم ووسّع مداركه الفكرية، مشيرًا إلى أن هذه العادة ظلت ملازمة له حتى توليه المناصب الدبلوماسية المختلفة في الخارج.
أعرب الوزير عن اعتزازه الكبير بثقة القيادة السياسية وتكليفه بمنصب وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مؤكدًا أن عناية الله أنقذت مصر بعد أحداث عام 2011 من الانزلاق في الفوضى التي طالت دولًا مجاورة مثل ليبيا وسوريا، وأن وعي المصريين وتمسكهم بمؤسساتهم الوطنية حافظ على استقرار الدولة.
كشف عبد العاطي عن تفاصيل يومه العملي موضحًا أن عمله يبدأ في السابعة والنصف صباحًا وينتهي بعد الحادية عشرة ليلًا بسبب طبيعة الملفات المعقدة التي تتعامل معها الوزارة، مشيرًا إلى أن التحديات تشمل قضايا اللاجئين، وترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، والأوضاع في ليبيا وسوريا والسودان، إلى جانب التطورات في البحر الأحمر والأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدًا أن الدولة تواجه هذه الملفات بروح المسؤولية والاتزان.
شدد الوزير على أن مصر ترفض الحلول العسكرية في أي أزمة وتتبنى دائمًا المسارات السياسية والاقتصادية لحل النزاعات، وهو النهج الذي يؤكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في جميع المحافل، مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية تعمل على إدارة الصراعات بوسائل سلمية تحفظ الاستقرار الإقليمي.
وجاءت تصريحات الوزير ضمن الحلقة الأولى من بودكاست “دبلوكاست Diplocast” الذي أطلقته وزارة الخارجية كمنصة رقمية جديدة تسلط الضوء على عمل الدبلوماسية المصرية وتجارب مسؤوليها، حيث أجرى الإعلامي رامي رضوان حوارًا مطولًا مع الدكتور بدر عبد العاطي تناول فيه أبرز محطات مسيرته الدبلوماسية والتحديات التي واجهها خلال عمله في الداخل والخارج.





