مصر توحّد الصف الفلسطيني وتفتح مسار الإدارة المشتركة لغزة
كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت القاهرة اليوم اجتماعًا فلسطينيًا موسعًا جمع قادة وممثلي الفصائل الرئيسية، حيث ناقش المشاركون مستقبل إدارة قطاع غزة بعد الحرب، واتفقوا على ضرورة توحيد الموقف الفلسطيني وتشكيل إدارة موحدة تمثل جميع القوى الوطنية، تعيد ترتيب البيت الداخلي وتضع أسسًا واضحة لمرحلة جديدة من العمل السياسي والميداني.
وزير الخارجية يشدد على ضرورة الالتزام بنص اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة
جاء اللقاء بدعوة ورعاية مصرية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها القاهرة لإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية، إذ أكدت مصر التزامها الثابت بدعم وحدة الصف الفلسطيني وحرصها على إنجاز توافق شامل يضمن تماسك الموقف الوطني في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، كما شدد المسؤولون المصريون خلال الاجتماعات على أن الحل الحقيقي يكمن في وحدة القرار الفلسطيني بعيدًا عن الانقسام والتجاذبات.
واتفق المجتمعون على تشكيل لجنة فلسطينية مؤقتة تضم شخصيات وطنية مستقلة تتولى إدارة قطاع غزة، وتتبع في عملها مبادئ الشفافية والمساءلة، وتعمل على تسيير شؤون الحياة اليومية وتوفير الخدمات الأساسية للسكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع، كما تم التأكيد على أن هذه الخطوة تمهد لانتخابات عامة تضمن مشاركة الشعب في رسم مستقبل مؤسساته السياسية والإدارية.
وناقش المشاركون أيضًا آلية تشكيل لجنة دولية للإشراف على تمويل وتنفيذ عملية إعادة إعمار غزة بما يضمن توجيه الدعم إلى القطاعات الحيوية مثل الإسكان والصحة والتعليم والبنية التحتية، كما جرى التوافق على ضرورة وجود قوة مراقبة دولية مؤقتة تشرف على تنفيذ وقف إطلاق النار وتمنع أي خروقات قد تعرقل جهود التهدئة وإعادة البناء.
وأشاد ممثلو الفصائل بالدور المصري في احتضان الحوار الوطني وتوفير الضمانات اللازمة لإنجاح الاتفاق، مؤكدين أن القاهرة أثبتت مجددًا أنها حجر الأساس في الملف الفلسطيني ومحرك رئيسي لأي تسوية عادلة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فيما رحبت عدة عواصم عربية وغربية بهذه الخطوة واعتبرتها مؤشرًا إيجابيًا على بدء مرحلة جديدة من التوافق الداخلي.
وأكدت مصادر مطلعة أن مصر ستواصل التنسيق مع السلطة الفلسطينية والفصائل لمتابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع ضمن جدول زمني محدد يضمن تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، مشيرة إلى أن القاهرة تعمل بالتوازي مع الأطراف الدولية لتأمين الدعم المالي والسياسي لعملية إعادة الإعمار وتهيئة بيئة مستقرة تضمن عدم تجدد المواجهات.





