تقرير: ارتفاع مقلق في نوع خفي من سرطان الثدي يصعب اكتشافه   

بيان

شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات نوع نادر من سرطان الثدي يُعرف باسم “سرطان الفصوص الغازي” (Invasive Lobular Carcinoma – ILC)، بحسب دراسة حديثة نُشرت في دورية Cancer الصادرة عن الجمعية الأمريكية للسرطان.
وأوضحت الدراسة أن هذا النوع من السرطان ارتفعت معدلاته في الولايات المتحدة بمعدل 2.8% سنويًا بين عامي 2012 و2021، أي بأكثر من ثلاثة أضعاف معدل الزيادة في الأنواع الأخرى من سرطان الثدي.

ما هو سرطان الفصوص الغازي؟

يبدأ هذا النوع من السرطان في الغدد المنتجة للحليب داخل الثدي (الفصوص)، ثم ينتشر تدريجيًا إلى الأنسجة المحيطة.
ويُعد ثاني أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا بعد السرطان القنوي الغازي، حيث يشكل ما بين 10% إلى 15% من إجمالي الحالات الجديدة، أي نحو 47 ألف إصابة سنويًا في الولايات المتحدة.

صعوبة الاكتشاف

تُشير الطبيبة ليانا وين، خبيرة الشؤون الطبية بشبكة CNN وأستاذة مساعدة بجامعة جورج واشنطن، إلى أن هذا النوع من الأورام ينمو بطريقة غير نمطية لا تُحدث تغيرًا واضحًا في بنية الثدي، مما يجعله صعب الاكتشاف في الفحوصات الروتينية مثل الماموغرام.
ولا يُكوّن الورم كتلة واضحة يمكن الإحساس بها بسهولة، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص في كثير من الحالات.

وسائل التشخيص المساندة

تُستخدم فحوصات إضافية مثل الأشعة فوق الصوتية (السونار) والرنين المغناطيسي للكشف عن المناطق الكثيفة أو غير الطبيعية التي قد لا تظهر في الماموغرام، خاصة لدى النساء ذوات الأنسجة الثديية الكثيفة أو التاريخ العائلي المرضي.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

كشفت الدراسة أن معدل الإصابة بـ ILC زاد في جميع الفئات العرقية، لكن أعلى زيادة سُجلت بين النساء من أصول آسيوية وجزر المحيط الهادئ بنسبة 4.4% سنويًا.
كما أن النساء فوق سن 60 أكثر عرضة للإصابة، بمتوسط عمر تشخيص يبلغ 66 عامًا.

⚠️ الأسباب المحتملة للارتفاع

يرى الباحثون أن التغيرات الهرمونية لها دور كبير في ازدياد الحالات، إلى جانب عوامل مثل:

ارتفاع معدلات السمنة واستهلاك الكحول،

تغير أنماط الإنجاب وانقطاع الطمث،

وتحسن وسائل التشخيص والتصنيف الطبي الذي أدى إلى تمييز هذا النوع بدقة أكبر.

العلاج وخياراته

تتشابه طرق علاج هذا السرطان مع غيره من الأنواع وتشمل الجراحة والعلاج الإشعاعي والهرموني، وأحيانًا العلاج الكيميائي.
وفي الحالات المتقدمة، يمكن استخدام الأدوية الموجهة إلى جانب العلاج الهرموني لتحسين الاستجابة وتقليل انتشار الورم، رغم أن ILC قد يُظهر مقاومة أكبر للعلاج في مراحله المتقدمة.

سبل الوقاية والكشف المبكر

تؤكد الطبيبة وين أن الوقاية تبدأ بتبني نمط حياة صحي:
الامتناع عن التدخين، وتقليل تناول الكحول، والحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
كما شددت على أهمية الفحص الدوري ومعرفة التغيرات الطبيعية في الثدي، مع مراجعة الطبيب فور ملاحظة أي تغيّر في الشكل أو الملمس أو الإفرازات.

وعى أكبر بالفحص الذاتى

هذا النوع من سرطان الثدي يسلّط الضوء على الحاجة إلى وعي أكبر بالفحص الذاتي والفحوصات الإضافية، خصوصًا بين النساء فوق سن الخمسين.
ورغم صعوبة اكتشافه، فإن الكشف المبكر يظل السلاح الأقوى في مواجهة هذا المرض الصامت.

……………………………………………………………………………………………………

المصدر: تقرير شبكة CNN – منشور في دورية الجمعية الأمريكية للسرطان (Cancer).

طالع المزيد:

علاج مركب جديد يقلل وفيات سرطان البروستاتا بنسبة كبيرة

زر الذهاب إلى الأعلى