علاج مركب جديد يقلل وفيات سرطان البروستاتا بنسبة كبيرة

كتب: ياسين عبد العزيز

توصل فريق بحثي دولي إلى علاج مركب جديد يسهم في خفض خطر الوفاة بين مرضى سرطان البروستاتا المتقدم بنسبة تصل إلى 40%، بعد أن أثبتت التجارب السريرية فعاليته لدى المصابين الذين لم تعد العلاجات التقليدية خيارًا متاحًا لهم، حيث يجمع العلاج بين عقار هرموني معروف ودواء حديث يعمل على وقف نمو الخلايا السرطانية العدوانية.

العلاج الجيني يعيد الأمل لأطفال فقدوا المناعة بسبب اضطراب وراثي نادر

وجاء الإعلان عن النتائج من خلال دراسة واسعة نشرتها مجلة نيو إنجلاند الطبية، بالتزامن مع عرضها في مؤتمر الجمعية الأوروبية لعلم الأورام الطبي، حيث أوضح الباحثون أن العلاج يمثل نقلة نوعية في مسار التعامل مع سرطان البروستاتا المتكرر كيميائيًا عالي الخطورة، خصوصًا لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع سريع في مستويات مستضد البروستاتا النوعي في الدم بعد الجراحة أو الإشعاع.

وقال الدكتور ستيفن فريدلاند من مركز سيدارز سيناي الأمريكي للسرطان، إن المرض يعود أحيانًا بعد العلاج الأولي بشكل عدواني يجعل المريض عرضة لانتشار الورم بسرعة، وهو ما يجعل النتائج الجديدة مشجعة للغاية، مؤكدًا أن الجمع بين العلاج الهرموني والعقار الجديد أسهم في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل غير مسبوق.

وشملت التجربة أكثر من ألف مريض في 244 موقعًا حول العالم موزعة على 17 دولة، وتم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات، الأولى تلقت العلاج الهرموني المعتاد، والثانية تلقت الدواء الجديد فقط، والثالثة تلقت العلاجين معًا، وبعد متابعة استمرت أكثر من ثماني سنوات، تبيّن أن خطر الوفاة انخفض بنسبة 40.3% بين من تلقوا العلاج المركب مقارنة بالمجموعتين الأخريين.

وأكد الباحثون أن الارتفاع في مستويات مستضد البروستاتا النوعي بعد العلاج يمثل إشارة مبكرة إلى عودة الورم وانتشاره إلى العظام أو العمود الفقري، ما يجعل السيطرة عليه أكثر صعوبة، بينما أظهر العلاج المركب قدرة ملحوظة على تأخير هذا الانتشار وتقليل آثاره، وهو ما يفتح الباب أمام تحسين جودة حياة المرضى في مراحل متقدمة من المرض.

وأوضح الدكتور هيونج كيم، رئيس قسم المسالك البولية في مركز سيدارز سيناي، أن البيانات الأخيرة تعزز الاعتقاد بأن هذا المزيج العلاجي يجب أن يصبح معيارًا للرعاية في حالات سرطان البروستاتا العدواني، مشيرًا إلى أن العقار المستخدم ضمن التركيبة، وهو إنزالوتاميد، كان قد أثبت في دراسات سابقة فاعليته في تحسين نسب البقاء لدى المرضى المصابين بأنواع أخرى من سرطان البروستاتا.

وأشار إلى أن الهدف في المرحلة القادمة هو توسيع نطاق التجارب لتشمل فئات جديدة من المرضى، ومتابعة النتائج على المدى الطويل لضمان استقرار الفعالية وتقليل الأعراض الجانبية، مضيفًا أن التحليل الإحصائي المتعمق للتجربة بيّن وجود تحسن ملموس في معدلات السيطرة على الورم، إضافة إلى تقليل الحاجة إلى العلاجات الكيميائية المكثفة التي تسبب آثارًا جانبية قوية.

زر الذهاب إلى الأعلى