سلاح يوم القيامة”.. روسيا تلوّح مجدداً بطوربيد “بوسيدون” النووي

وكالات

في لهجة تحمل رسائل استراتيجية واضحة للغرب، لوّح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف مجدداً باستخدام طوربيد “بوسيدون” النووي، واصفاً إياه بأنه «سلاح يوم القيامة» لما يتمتع به من قدرة تدميرية هائلة وتفوقٍ نوعي على جميع الأسلحة التقليدية وحتى النووية الأخرى.

وقال مدفيديف، عبر قناته على منصة ماكس الروسية، إن الطوربيد “بوسيدون” يختلف عن الصاروخ المجنّح النووي “بوريفستنيك”، رغم قدراته الاستثنائية، مشيراً إلى أن “بوسيدون” يمثل تهديداً استراتيجياً شاملاً للبشرية في حال استخدامه.

🔹 بوتين: إعادة رسم لموازين القوة العالمية

وتأتي تصريحات مدفيديف بعد أسابيع من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نجاح اختبار “بوسيدون”، مؤكداً أنه يشكّل جيلاً جديداً من الأسلحة الاستراتيجية القادرة على “إعادة رسم موازين القوة العالمية”.

وقال بوتين حينها إن قدرة الطوربيد التدميرية تفوق بأضعاف نظيرتها في صاروخ “سارمات” العابر للقارات، واصفاً إياه بأنه أحد “أخطر الأسلحة في التاريخ الحديث”.

🔹 غواصة مسيّرة لا يمكن اعتراضها

يُعد “بوسيدون” غواصة نووية مسيّرة يمكن إطلاقها من غواصات تقليدية، وتعمل بمحرك نووي متطور يتيح لها الإبحار تحت الماء لمسافات غير محدودة تقريباً من دون الحاجة للتزود بالوقود أو الصيانة.
كما يمكن توجيهها عن بُعد لمسافات تصل إلى آلاف الكيلومترات، ما يمنحها قدرة فريدة على التخفي والمناورة تجعل اعتراضها شبه مستحيل وفق الخبراء العسكريين.

وبحسب تقارير غربية، صُمم “بوسيدون” لحمل رؤوس نووية حرارية قادرة على إحداث موجات تسونامي إشعاعية قد تُغرق مدناً ساحلية بأكملها، في حال استُخدم ضد أهداف بحرية أو ساحلية.

🔹 “بوريفستنيك”… الصاروخ النووي بلا مدى

وفي موازاة ذلك، أشاد بوتين بتقدم مشروع الصاروخ النووي “بوريفستنيك”، واصفاً إياه بأنه “إنجاز علمي وتقني فريد”، مشيراً إلى أنه مزوّد بنظام دفع نووي يمنحه مدىً غير محدود تقريباً وسرعة خارقة، ما يجعل اعتراضه شبه مستحيل.

وأوضح الرئيس الروسي أن تقنية الدفع في “بوريفستنيك” «تضاهي مفاعلاً نووياً صغيراً»، لكنها مضغوطة في منظومة خفيفة وصغيرة الحجم، مضيفاً أن هذه التكنولوجيا قد تُستخدم مستقبلاً في برامج الفضاء الروسية والمشروعات الطاقوية المدنية.

🔹 سباق تسلّح يتجدد

وتعتبر موسكو أن هذه المشاريع تمثّل درعاً رادعاً يضمن التوازن الاستراتيجي مع الغرب في مواجهة ما تصفه بـ”التهديدات الأمريكية وحلف الناتو”، فيما عبّرت عواصم غربية عن قلق متزايد من تصاعد سباق التسلّح النووي وعودة أجواء الحرب الباردة.

ويرى محلّلون أن التلويح بسلاح “بوسيدون” يأتي في إطار رسائل الردع النووي الروسية بعد التوترات المتزايدة مع واشنطن وحلفائها، خصوصاً على خلفية الحرب في أوكرانيا، والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

زر الذهاب إلى الأعلى