الصحة تعلن ارتفاع عدد الشهداء في غزة خلال يوم واحد

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت عشرة شهداء خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدة استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، إذ تشهد عدة مناطق من القطاع قصفًا متواصلاً يستهدف المدنيين والبنية التحتية، مما يزيد من أعداد الضحايا وصعوبة تقديم الخدمات الطبية.

مدبولي: الجوع والفقر أبرز التحديات في عصرنا والمجاعة في غزة تدمر حياة البشر

وشهدت بلدة عبسان شرق خان يونس صباح اليوم قصفًا مدفعيًا عنيفًا، تخللته عمليات نسف لمنازل مأهولة بالسكان، حيث أوضح شهود عيان أن القصف جاء دون إنذار مسبق وأدى إلى تدمير منازل بالكامل فوق رؤوس قاطنيها، في وقت هرعت فرق الإنقاذ لانتشال المصابين والشهداء من تحت الأنقاض وسط نقص حاد في المعدات الطبية ومواد الإسعاف.

وأكد مراسل قناة القاهرة الإخبارية يوسف أبو كويك من داخل القطاع أن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من الفلسطينيين شرق خان يونس أثناء وجودهم في محيط أراضيهم الزراعية، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والمصابين الذين جرى نقلهم إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج، فيما وصفت حالة بعضهم بالخطيرة.

وتزامن القصف البري مع إطلاق زوارق الاحتلال نيرانها الكثيفة تجاه شواطئ المحافظة الوسطى، مما تسبب في حالة فزع واسعة بين الصيادين وأجبرهم على مغادرة البحر فورًا، بينما أغلقت السلطات الإسرائيلية الممرات البحرية بشكل كامل، مانعة دخول أي قوارب إغاثية أو مساعدات إنسانية.

وأشارت تقارير ميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر الماضي، من خلال تنفيذ عمليات قصف محدودة واغتيالات جوية بحق مدنيين في مناطق متعددة من شمال وجنوب القطاع، إضافة إلى استمرار منع فتح معبر رفح أمام الحالات الإنسانية والمرضى، الأمر الذي ضاعف الأزمة الصحية داخل المستشفيات التي تعاني من نقص الأدوية والمستلزمات.

ويدخل اتفاق الهدنة الذي أُعلن في العاشر من أكتوبر الماضي ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الأمريكية لإنهاء الحرب، والتي نصت على انسحاب قوات الاحتلال من المناطق السكنية وعودة النازحين تدريجيًا إلى منازلهم، غير أن الوقائع على الأرض تشير إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية من انهيار الاتفاق بشكل كامل إذا لم يتم إلزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية.

وأكدت مصادر فلسطينية أن طواقم الإسعاف تواجه صعوبة بالغة في التحرك داخل مناطق القصف، بسبب الدمار الكبير في الطرق وانقطاع الاتصالات، بينما تستمر المستشفيات في العمل فوق طاقتها الاستيعابية لاستقبال الأعداد المتزايدة من المصابين في ظل نقص حاد في الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.

زر الذهاب إلى الأعلى