الحكومة تمد إعفاء رسوم الجعل لدعم الطيران والسياحة العالمية

كتب: ياسين عبد العزيز

أقر مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأخير مد الإعفاء من رسوم مقابل “الجعل” لمدة عام إضافي ينتهي في ديسمبر 2026، ليشمل جميع دول العالم دون استثناء، في خطوة تهدف إلى تحفيز شركات الطيران الدولية على توسيع رحلاتها إلى مصر، وتعزيز حركة السياحة الوافدة إلى مطارات الجذب السياحي في البلاد.

9 قرارات وافقت عليها الحكومة اليوم الآربعاء.. تعرّف عليها

وجاء القرار استمرارًا للسياسة الحكومية الهادفة إلى دعم قطاع الطيران المدني، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية في تنشيط السياحة وتنمية الاقتصاد الوطني، إذ تسعى الدولة من خلال هذا الإجراء إلى تخفيف الأعباء المالية عن شركات الطيران الأجنبية والمحلية، وتشجيعها على زيادة عدد الرحلات المنتظمة إلى المدن السياحية المصرية مثل شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان.

وأكدت الحكومة أن الإعفاء الجديد يندرج ضمن حزمة حوافز مستمرة تستهدف إنعاش الحركة الجوية، موضحة أن التمديد لعام إضافي يعكس حرص الدولة على استدامة النمو في قطاع السياحة، خاصة بعد ارتفاع معدلات السفر الدولية خلال العام الجاري وعودة الأسواق الأوروبية والآسيوية بقوة إلى الوجهات المصرية.

وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الطيران أن القرار سيمنح الشركات مزيدًا من المرونة في تسعير تذاكرها وتخفيض التكاليف التشغيلية، مما ينعكس مباشرة على زيادة عدد الركاب والمسافرين القادمين إلى مصر، مشيرًا إلى أن الإعفاء من رسوم الجعل أثبت فاعليته خلال العام الماضي عندما ارتفعت معدلات التشغيل بنسبة تجاوزت 20% في بعض المطارات السياحية.

ويرى خبراء الطيران أن استمرار هذه الحوافز يمنح مصر ميزة تنافسية في المنطقة مقارنة بدول أخرى تفرض رسومًا مرتفعة على رحلات الطيران، مؤكدين أن خفض التكاليف أحد أهم العوامل التي تشجع شركات الطيران على فتح خطوط جديدة أو زيادة تردداتها الأسبوعية.

وتسعى الحكومة بالتوازي مع ذلك إلى تطوير البنية التحتية للمطارات ورفع كفاءتها التشغيلية، حيث يجري العمل على تحديث أنظمة الملاحة الجوية وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين بما يتماشى مع المعايير الدولية، ويأتي هذا التوجه ضمن خطة الدولة لجعل مصر مركزًا إقليميًا للنقل الجوي والسياحة الدولية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتشير التقديرات إلى أن القرار سيعزز مساهمة قطاع الطيران والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي، إذ سجلت الإيرادات السياحية العام الماضي نحو 13 مليار دولار، ومن المتوقع أن ترتفع بنحو 15% مع استمرار تطبيق الحوافز الحكومية الداعمة للحركة الجوية.

زر الذهاب إلى الأعلى