شريف عبد القادر يكتب: « الخط الساخن إللى بيلسوع ! »

بيان

(1)

عندما فاز باراك أوباما برئاسة أمريكا، ابتهج لذلك المسلمون والعرب، لأنه كان أول رئيس أمريكي من أصول إفريقية، وقيل إن اسمه باراك حسين أوباما.

وعندما ذهب لزيارة جدته لأبيه المسلمة في إحدى الدول الأفريقية، عرضت عليه السعودية استضافتها لأداء الحج، فرفض أوباما هذه الدعوة، وفات الكثيرين أنه تربى في كنف والدته المسيحية الصهيونية، وتأثر بسلوكياتها، كما اتضح أن له أخوة من أمه في عدة دول، أتذكر منها إندونيسيا.

ولا أنسى عندما زار مصر وألقى كلمة في جامعة القاهرة وبدأ كلمته باللغة العربية: “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته”، فهلل كثيرون وسعدوا لسماعه السلام باللغة العربية. وتمر شهور ليتضح أنه كان مهندس الخراب العربي المسمى بـ”الربيع العربي”، وبكل سفالة طلب من وزيرة خارجيته التابعة لمبارك ترك الحكم أمس وليس اليوم.

ولذلك، لم أشعر بالابتهاج لفوز مسلم بعمدية نيويورك، لأن أمريكا يحكمها فعليًا “الإيباك الصهيوني”، وكل من حكم أمريكا أو تولوا العمد.

(2)

جار مسن وبمثابة أخ أكبر، وحالته الصحية ليست على ما يرام، وكان يحتاج إلى تحرير توكيل. ولصعوبة انتقاله، لجأنا للاتصال بالخط الساخن رقم 15999 للاستفسار عن حجز سيارة الشهر العقاري المتنقلة، التي تستهدف خدمة كبار السن أو من لديهم صعوبة الذهاب لمكاتب الشهر العقاري.

ولكن فوجئنا أن حضور السيارة في اليوم التالي تكلف ألفي جنيه، بخلاف رسوم أخرى، وإذا كان الحجز لسيارة تحضر بعد أسبوع، تكلفتها ألف جنيه.

وعندما سمع جاري هذه الأسعار، نشطت دورته الدموية وانتابته حالة نشاط مفاجئة مكنته من الذهاب لمكتب الشهر العقاري سيرًا على الأقدام بالخطوة السريعة، وكان يتمتم بكلمات لم أتمكن من سماعها بسبب أصوات السيارات وغيرها في الطرقات، وإن كنت على يقين أنه كان يدعو بالخير للخط الساخن 15999 لأنه تسبب في عودة حيويته.

ولذلك، وجب الشكر لـ “الخط الساخن إللى بيلسوع”.

اقرأ أيضا للكاتب:

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى