غرق قارب للمهاجرين وفقدان آخر قبالة السواحل الماليزية

وكالات
شهدت السواحل الواقعة بين ماليزيا وتايلاند صباح اليوم الإثنين حادث غرق مأساوي لقارب كان يقل نحو 70 مهاجراً غير نظامي، في حين لا يزال قارب ثانٍ يحمل ما يقارب 230 شخصاً مفقوداً حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

اقرأ أيضًا.. خلال نزهة: غرق طفل في النيل إثر سقوطه من يد والده بقنا

ووفقاً لبيانات أولية صادرة عن فرق الإنقاذ الماليزية بالتعاون مع السلطات التايلاندية، فقد تم انتشال 11 جثة من القارب الغارق، بينهم أطفال، بينما تم إنقاذ 13 شخصاً فقط حتى الآن. وتستمر عمليات البحث في محاولة للوصول إلى عشرات المفقودين الذين يُعتقد أن بعضهم انجرف إلى مناطق بحرية أوسع.

وأوضحت التحقيقات الأولية أن القارب المنكوب كان جزءاً من قافلة من الزوارق انطلقت من ولاية أراكان في ميانمار، وتحمل مهاجرين من أقلية الروهينغيا المسلمة التي تعاني من الاضطهاد. وتشير المعلومات إلى أن المهربين قاموا بتقسيم المهاجرين إلى قوارب صغيرة قرب الحدود البحرية لتفادي الرقابة الأمنية، وهو ما زاد من خطر الغرق والانجراف في المياه المفتوحة.

وتجري عمليات البحث والإنقاذ في نطاق واسع يمتد لمئات الكيلومترات المائية، بمشاركة زوارق خفر السواحل الماليزية وطائرات استطلاع، وسط مخاوف من أن يكون القارب الثاني قد غرق بالكامل أو انجرف لمسافات بعيدة. وقال قائد عمليات الإنقاذ إن المهمة قد تستمر حتى أسبوع كامل للوصول إلى جميع المفقودين المحتملين.

وحذّرت السلطات الماليزية من تصاعد نشاط شبكات تهريب البشر التي تستغل الأوضاع الإنسانية المتدهورة لأقليات مثل الروهينغيا، وتبيعهم رحلات محفوفة بالمخاطر مقابل مبالغ مالية كبيرة قد تصل إلى آلاف الدولارات للشخص الواحد.

وتعد هذه الحادثة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية البحرية التي تشهدها المنطقة هذا العام، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 5,100 من الروهينغيا حاولوا الهجرة عبر البحر منذ بداية العام، فيما فُقد أو توفي أكثر من 600 منهم خلال الرحلات.

ويؤكد مراقبون أن ماليزيا تظل وجهة مفضلة للمهاجرين الفارين من ميانمار، نظراً لقربها الجغرافي وتشاركها الهوية الدينية، إلا أن تزايد الهجرة غير النظامية يستدعي تعاوناً إقليمياً ودولياً عاجلاً للحد من المآسي الإنسانية المتكررة في مياه جنوب شرق آسيا.

زر الذهاب إلى الأعلى