د. ناجح إبراهيم يكتب: ذاكرة فلسطين .. شيرين أبو عاقلة

بيان
– لأكثر من عشرين عاماً كانت شيرين أبو عاقلة تعيش بقلبها ومشاعرها مع قضية فلسطين والقدس والأسرى الفلسطينيين،كانت تعرف أسرهم وتزورهم وتربطها بأسرهم علاقات وثيقة.
– نتذكر هذه البطلة العظيمة التي أثني عليها كل الأسرى الفلسطينيين الذين خرجوا قريباَ من السجون الإسرائيلية ،كانت تتمني أن تشهد هذا اليوم،لم تشفع لها جنسيتها الأمريكية فقتلها قناص إسرائيلي عامداً متعمداً ليسكت أقوي صوت إعلامي دافع عن قضية فلسطين والقدس.
– شيرين أبو عقل مسيحية ضربت المثل الأعلى للإخلاص لهذه القضية العظيمة,كانت تعشق القدس مثل ملايين المسلمين والمسيحيين والاشتراكيين واليساريين والقوميين والليبراليين,كلهم جمعهم حب فلسطين والقدس,كانت تردد”إنني أنحي الخوف جانباً رغم أن الموت كان يحيط بي من كل مكان”,6 سنوات كاملة وصوتها يتدفق للناس يمثل لهم الصدق والإباء والعزيمة.
– تزوجت هذه القضية العظيمة ورفضت الزواج,نفس منظر قتلها وزميلتها تختبأ من الرصاص يذكرنا جميعاً بمقتل محمد الدرة ووالده خلفه يختبأ من الرصاص,تغطيتها الفذة لاقتحام الجيش الإسرائيلي لمخيم جنين أغاظ الاحتلال فأسكتوا صوتها إلي الأبد.
– كان صوتها أقوى من رصاص الاحتلال وجبروته,لم تترك واقعة إجرام صهيوني أو انتهاك لآدمية الفلسطينيين إلا ووثقتها بالصوت والصورة,كان الجميع يشعر بمصداقيتها في كل تغطياتها ,كانت مثل الأسد الهصور لا تخشى الموت ولا الرصاص,لم يكن الاحتلال الصهيوني ليصبر عليها طويلاً,فصوتها كان أقوى من قوتهم وجيوشهم.
– أسكتوها بطلقة قناص متعمد في رأسها,أزعجهم صدقها مع نفسها وقضيتها,لم تكن مجرد مراسلة كانت مندوبة لجميع العرب والمسلمين والمسيحيين في القدس,لم تترك اقتحاماً للأقصى إلا ووثقته.
– لم يحزن العالم منذ زمن علي أحد مثلما حزن علي شيرين,الصغير والكبير المسلم والمسيحي السني والشيعي كلهم حزنوا عليها وتأثروا بفراقها.
– حالة نادرة من الوجد جمعت الناس جميعاً علي محبتها والحزن علي ما أصابها,أي صدق مع عملها وقضيتها تمتعت به هذه السيدة العظيمة حتى حزن عليها الجميع.

اقرأ أيضا للكاتب:

  د. ناجح إبراهيم يكتب: الإمام الأكبر سيد طنطاوي في ذكراه

زر الذهاب إلى الأعلى