وثائق تكشف مراسلات إبستين السرية مع ترامب وتفاصيل صادمة
كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت شبكة “إيه بي سي” الأمريكية عن وثائق جديدة تتضمن رسائل إلكترونية صادمة بين الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين وصديقته السابقة جيسلين ماكسويل، تضمنت إشارات مباشرة إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث وصفه إبستين في إحدى الرسائل بأنه «الكلب الذي لم ينبح»، مشيراً إلى أن إحدى الضحايا المزعومات قضت ساعات في منزله بصحبة ترامب، دون أن يذكر اسمه علنًا في أي مناسبة، فيما ردت ماكسويل قائلة إنها كانت تفكر بالأمر نفسه.
فى رسالة رسمية: ترامب يطالب بالعفو عن نتنياهو
وجاء الكشف عن هذه الرسائل ضمن مجموعة ضخمة من الوثائق بلغت أكثر من 23 ألف رسالة ومستند، سلمتها مؤسسة إبستين إلى لجنة الرقابة والإصلاح التابعة لمجلس النواب الأمريكي، استجابة لأمر استدعاء رسمي أصدره الديمقراطيون الذين يتابعون التحقيقات المتعلقة بعلاقاته السياسية والاجتماعية، وما قد تكشفه عن شبكته المعقدة من الاتصالات مع شخصيات نافذة في الولايات المتحدة.
وتضمنت المراسلات المنشورة حوارات بين إبستين والكاتب الأمريكي مايكل وولف، المعروف بتأليفه سلسلة من الكتب عن رئاسة ترامب، إذ أشار وولف في رسالة بتاريخ ديسمبر 2015 إلى أن شبكة “سي إن إن” كانت تخطط لطرح سؤال على ترامب حول علاقته بإبستين أثناء ظهوره في مقابلة تلفزيونية، متسائلًا عن الطريقة المثلى لرد ترامب على تلك التساؤلات، فيما أجابه إبستين متسائلًا عن الصيغة المناسبة للإجابة.
ورد وولف في اليوم التالي برسالة تضمنت مقترحات مثيرة للجدل، إذ نصح إبستين بترك ترامب «يشنق نفسه» إعلاميًا، موضحًا أن نفي ترامب لأي علاقة به قد يوفر لإبستين فرصة للاستفادة لاحقًا من الموقف سياسيًا أو إعلاميًا، بينما إذا أظهر ترامب نوعًا من الدعم أو المساندة فسيكون ذلك بمثابة «رصيد» يمكن استخدامه مستقبلاً، وأضاف وولف أن ترامب قد يلجأ إلى الدفاع عن إبستين بوصفه ضحية للصوابية السياسية التي اعتاد مهاجمتها.
وفي رسالة أخرى مؤرخة بشهر يناير 2019، خلال ولاية ترامب الرئاسية الأولى، كتب إبستين إلى وولف متحدثًا عن ادعاء ترامب بأنه طلب منه الاستقالة من عضوية منتجع مارالاجو بفلوريدا، مؤكدًا أنه لم يكن عضوًا في الأساس، لكنه أشار إلى أن ترامب كان يعلم بوجود فتيات في المنتجع، وأنه طلب من جيسلين ماكسويل التوقف عن ذلك، ما يشير إلى معرفة ترامب بتفاصيل حساسة حول أنشطة إبستين.
ورغم خطورة محتوى هذه الرسائل، فإن لجنة الرقابة بالكونجرس لم تنشر السياق الكامل للمحادثات، مما ترك العديد من التساؤلات دون إجابة واضحة حول طبيعة العلاقة الحقيقية بين ترامب وإبستين، خصوصًا بعد وفاة الأخير داخل سجنه عام 2019 في ظروف لا تزال مثيرة للجدل.





