« الكبتاجون » المخدر الأخطر يعود إلى الواجهة.. بعد ضربة أمنية مؤثرة للمهربين

تقرير: عاطف عبد الغنى

في ضربة أمنية كبيرة لمهربى المخدرات، تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية خلال الساعات القليلة الماضية من إحباط محاولة لتهريب كميات هائلة من أقراص الكبتاجون المخدر تُقدَّر قيمتها بنحو 2.7 مليار جنيه، حاول تشكيل عصابي شديد الخطورة إدخالها البلاد.
وكشفت التحريات أن التشكيل العصابى الذى يضم أحد عشر عنصرًا إجراميًا، منهم تسعة عناصر يحملون جنسية إحدى الدول الأجنبية، كان يستعد لتهريب كميات ضخمة من أقراص الكبتاجون المخدرة، عبر البلاد إلى الخارج ضمن شبكة إجرامية منظمة، قبل أن تتمكن أجهزة الأمن من كشف مخططهم وإحباط العملية بالكامل.

هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول طبيعة مخدر الكبتاجون، ومدى انتشار هذا النوع شديد الخطورة في مصر، وهل يمثل ظاهرة جديدة أم عودة لنشاط قديم يتجدد وفق تحولات المنطقة.

ما هو الكبتاجون؟

الكبتاجون، أو فينيثيلين، عقار منبّه محظور عالميًا منذ الثمانينيات، بعدما ثبتت مخاطره الشديدة على الجهاز العصبي وتسببه في الإدمان والانهيار البدني والنفسي.
ومع توقف إنتاجه القانوني، ظهرت نسخ غير مشروعة منه تُصنع في معامل سرية وتُهرب عبر شبكات إقليمية ضخمة.

زيادة فى نشاط التهريب

لكن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في نشاط التهريب نتيجة اتساع تجارة الكبتاجون في المنطقة وتحولها إلى مصدر تمويل لجماعات وشبكات إجرامية، وعلى الأساس السابق عاد هذا المخدر إلى الواجهة بقوة فى الفترة الأخيرة، ويرجع ذلك إلى الآتى:

  1. تحوّل دول مثل سوريا ولبنان إلى مراكز تصنيع رئيسية للمخدر.

  2. تشديد الرقابة في بعض المنافذ الإقليمية، ما يدفع المهرّبين لفتح طرق بديلة.

  3. ارتفاع الأرباح الضخمة المرتبطة بالتجارة غير المشروعة للكبتاجون.

  4. اعتماد مهربين على مصر كـ محطة عبور لشحنات كبيرة.

هل الكبتاجون جديد على مصر؟

الإجابة: لا.. الكبتاجون ليس دخيلًا جديدًا على مصر، بل عُرف وجوده على فترات متقطعة منذ مطلع الألفية، لكنه لم يكن منتشرًا محليًا بشكل واسع، لأسباب أهمها:

  • اعتماده غالبًا كـ مخدر للتهريب وليس للاستهلاك المحلي.

  • ارتفاع سعره مقارنة بأنواع أخرى.

  • تركيز المهربين على مرور الشحنات عبر مصر إلى دول الخليج أو شمال أفريقيا.

الوضع في مصر

على الرغم من ضخامة الضبطيات، تؤكد مصادر أمنية أن مصر ليست سوقًا رئيسيًا للكبتاجون، وأن معظم الشحنات المضبوطة كانت في طريقها إلى دول أخرى.
ومع ذلك، تتعامل الأجهزة الأمنية مع أي محاولة تهريب بحزم شديد، وهو ما تؤكده عملية الضبط الأخيرة التي بلغت قيمتها مليارات الجنيهات.

كما يُذكر أنه في فبراير من العام الجاري، تمكنت أجهزة وزارة الداخلية، من خلال عملية نوعية محكمة، من إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من المواد المخدرة تقدّر بنحو 850 مليون جنيه.

وكشفت التحريات أن تشكيلًا عصابيًا شديد الخطورة كان يخطط لإدخال هذه الشحنة إلى البلاد عبر أحد الموانئ، والتي ضمت 700 ألف قرص من الكبتاجون، و63 كيلوجرامًا من مخدر الحشيش، و3 كيلوجرامات من مخدر الشابو.

وفي عملية أخرى، أعلنت وزارة الداخلية في الأول من أغسطس 2022 ضبط تشكيل عصابي متخصص في تصنيع المواد المخدرة بمحافظة الإسماعيلية، إلى جانب ضبط مصنع لإنتاج مخدري التامول والكبتاجون بمحافظة الشرقية.

لماذا يعد خطيرًا للغاية؟

يسبب الكبتاجون الأعراض الآتية:

  • هياجًا شديدًا وسلوكًا عدوانيًا

  • أوهامًا وشعورًا مضللًا بالقوة

  • اضطرابات خطيرة قد تصل إلى الذهان

  • تدميرًا تدريجيًا لخلايا المخ

  • انهيارًا نفسيًا وبدنيًا على المدى الطويل

ماذا يقول القانون؟

وتجدر الإشارة إلى أن المادة (33) من قانون العقوبات تنص على معاقبة كل من يتاجر في المواد المخدرة بالسجن المشدد الذي يبدأ من ثلاث سنوات، وصولاً إلى السجن المؤبد أو الإعدام في بعض الحالات، بالإضافة إلى غرامة مالية لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه، وذلك في حال تصدير أو استيراد المواد المخدرة أو أي مدخلات مرتبطة بها.

كما تشير المادة (34) من القانون ذاته إلى أن عقوبة الاتجار بالمواد المخدرة داخل المجتمع قد تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام، وفق ظروف كل واقعة وما إذا كانت تتضمن عوامل مشددة للعقوبة.

طالع المزيد:

الداخلية تُحبط تهريب 2.7 مليار جنيه من الكبتاجون

زر الذهاب إلى الأعلى