مصر وألمانيا تدشنان حقبة جديدة بشراكة تتجاوز ربع مليار يورو

كتب: ياسين عبد العزيز

أطلقت مصر وألمانيا مرحلة تعاون جديدة خلال جولة المفاوضات الحكومية المشتركة التي عُقدت في برلين، ووقعت الحكومتان اتفاقيات تمويلية وتنموية بقيمة 294.5 مليون يورو تعادل نحو 16 مليار جنيه، وتركز هذه الاتفاقيات على دعم مشروعات الطاقة المتجددة، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز قدرات القطاع الخاص، كما تشمل تمويلات ميسرة ومبادلة ديون ومنح فنية تخدم أولويات التنمية الوطنية.

المشاط تشارك في إطلاق صندوق الثقة لدعم الاستثمار بأفريقيا

وانقسمت الاتفاقيات وفق ما تم الإعلان عنه إلى 171.5 مليون يورو لتمويلات ميسرة ومبادلة ديون لدعم مشروعات الطاقة النظيفة المتصلة ببرنامج «نُوفّي»، وإدارة المخلفات، وتحسين بيئة الاستثمار، بينما جاءت الشريحة الثانية بقيمة 123 مليون يورو ضمن بروتوكول المفاوضات المصرية الألمانية للسنوات المقبلة، والذي يشمل تمويلات ميسرة ومنحًا للتعاون الفني في قطاعات اقتصادية وتنموية متعددة.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط خلال المفاوضات أن استمرار انعقاد هذه الجولة يعكس قوة الشراكة بين البلدين، وأكدت أن الزيارة الحالية إلى برلين جاءت بنتائج واسعة تشمل توقيع اتفاقيات تنفيذية لمشروعات تنموية، والعمل على آليات مبادلة الديون بما يدعم خطط التنمية والعمل المناخي، كما شددت على أن التعاون مع ألمانيا يدفع جهود الدولة في تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويعزز توجهات التمويل المبتكر بالتعاون مع مؤسسات كبرى مثل GIZ وKFW.

وشهدت المفاوضات توقيع شريحة جديدة من مبادلة الديون بقيمة 50 مليون يورو، لتنفيذ مشروع ربط محطتي «أكوا باور 1 و2» بالشبكة القومية لنقل الطاقة بقدرة رياح تصل إلى 1100 ميجاوات، ويستهدف هذا المشروع تخفيف جزء من أعباء الدين الخارجي، وتوجيه الالتزامات المالية لصالح استثمارات محلية تعزز مشروعات البنية التحتية والطاقة النظيفة.

وتضمن التعاون أيضًا توقيع اتفاق تمويل ميسر ومنحتين بقيمة 86 مليون يورو لاستكمال أعمال الربط الكهربائي بين مشروعات الرياح في رأس غارب وجبل الزيت بالشبكة القومية، ويدعم هذا التمويل خطة الدولة للتوسع في الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وزيادة مرونة الشبكة القومية وقدرتها على استيعاب القدرات المنتجة من مصادر نظيفة.

وشهدت المباحثات توقيع اتفاق منحة بقيمة 15 مليون يورو لتمويل مشروع «آليات إدارة المخاطر – المرحلة الثانية» بين البنك المركزي وشركة ضمان مخاطر الائتمان وبنك التعمير الألماني، ويستهدف المشروع تعزيز أدوات ضمان الائتمان لتسهيل حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل، وتخفيف المخاطر التي تواجه القطاع الخاص في عمليات الاقتراض، بما ينعكس على بيئة الاستثمار.

وتم توقيع منحة بقيمة 20 مليون يورو لدعم المرحلة الثالثة من مشروع «إدارة النفايات الصلبة»، ويهدف المشروع إلى تطوير الهياكل المؤسسية لإدارة المخلفات على المستويات الوطنية والمحلية، وتحسين البنية التحتية للمحافظات، وتقليل المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بالنفايات.

واكتملت الجولة بتوقيع منحة جديدة بقيمة 570 ألف يورو لدعم كفاءة الطاقة ورقمنة شبكات التوزيع، إلى جانب التوقيع على محضر المفاوضات الجديد الذي يشمل 123 مليون يورو لمشروعات تمتد حتى 2028 في مجالات الطاقة والمناخ والإسكان والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية والتدريب والتعليم الفني والهجرة والبحث العلمي، بما يعكس تنوع الشراكة المصرية الألمانية واتساع نطاقها لدعم الأولويات الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى