غارة إسرائيلية تدمي جنوب لبنان.. شهيد وإصابة طلاب مدرسة

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم الأربعاء، استشهاد مواطن وإصابة أحد عشر آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، جراء غارة جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت بلدة الطيرى في جنوب البلاد.

غارة جوية إسرائيلية شرقي غزة تُشعل موجة جديدة من التصعيد

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارة على سيارة خاصة من نوع تويوتا في بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل، مما أدى إلى احتراقها بالكامل وتضرر المباني والممتلكات المحيطة.

وتضمنت قائمة المصابين عدداً من طلاب إحدى المدارس وسائق حافلتهم، حيث تزامن مرور الحافلة المدرسية التي تقلهم مع لحظة الاستهداف المباشر للسيارة المستهدفة، في مشهد مرعب.

وسارعت فرق الدفاع المدني اللبناني والإسعاف إلى موقع الحادث المشتعل، حيث عملت على إخماد النيران المندلعة في السيارة، وبدأت عمليات نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.

ونددت الجهات الرسمية اللبنانية بشدة بهذا الاعتداء الذي استهدف مدنيين أبرياء وبنية تحتية مدنية في وضح النهار، معتبرةً إياه تصعيداً خطيراً وانتهاكاً سافراً للسيادة اللبنانية.

وتسبب القصف في حالة من الذعر الشديد بين الأهالي والطلاب، خاصة وأن الهجوم طال منطقة مأهولة، ليرسخ المخاوف من استهداف ممنهج للحركة المدنية في القرى الحدودية.

وسجل الطيران المسير الإسرائيلي تحليقاً مكثفاً وعلى علو متوسط، فوق سماء بلدات قضاء بنت جبيل ومحيطها، مما يشير إلى استمرار عمليات المراقبة والتهديد الأمني في المنطقة.

واستهدفت المدفعية الإسرائيلية صباح اليوم أيضاً حرج بلدة يارون المتاخم للحدود الدولية، حيث أطلقت عدداً من القذائف الثقيلة، مما أدى إلى اندلاع حرائق في المنطقة الحرجية.

وواصل جيش الاحتلال استهدافه للمناطق السكنية فجراً، حيث ضرب منزلاً في بلدة بليدا بقضاء مرجعيون بقذائف متفجرة، أطلقتها طائرة مسيّرة من نوع “كواد كابتر” الموجهة عن بعد.

وأسفر القصف المركز على بلدة بليدا عن وقوع أضرار مادية واسعة في المنزل المستهدف ومحيطه القريب، لكنه لم يسجل إصابات في الأرواح، حسبما أفادت التقارير الأولية.

ودعت الحكومة اللبنانية المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتدخل العاجل، لوقف هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تتجاوز قواعد الاشتباك وتستهدف الأبرياء بشكل متعمد.

يعيش سكان المنطقة الحدودية بجنوب لبنان حالة من الخوف والقلق المستمرين، مع تحول الطرقات التي يسلكونها يومياً إلى مسارح لاستهداف عسكري مفاجئ وعنيف.

وتمثل الغارة الأخيرة على “الطيري” نقطة تحول مقلقة، تؤكد أن قواعد الاشتباك تتسع لتشمل الأهداف المدنية، مما يهدد بنزوح جديد لسكان القرى الحدودية نحو الداخل اللبناني.

وشددت وزارة الصحة اللبنانية على أن فرقها وطواقمها الطبية في حالة استنفار قصوى، لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين، والتعامل مع أي طارئ قد ينتج عن تجدد القصف.

زر الذهاب إلى الأعلى