د. إسلام جمال الدين شوقى يتوقع قرار البنك المركزي بشأن الفائدة

كتب: على طه

عن توقعات نتائج اجتماع البنك المركزي المصري اليوم الخميس 2 من نوفمبر الجارى، يقول د. إسلام جمال الدين شوقى، خبير الاقتصاد ومحلل أسواق المال، وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن المعطيات الاقتصادية الراهنة وعلى رأسها ارتفاع معدل التضخم السنوي بنحو 12.5% في شهر أكتوبر الماضي، تشير ‎إلى أن البنك المركزي المصري يواجه مفترق طرق ويجب عليه الحسم في اجتماع اليوم، فبينما تظل الحاجة إلى دعم النمو الاقتصادي وتمويل القطاع الخاص قائمةً وملحةً، إلا أن المسؤولية الأساسية للبنك المركزي في الحفاظ على استقرار الأسعار وتثبيت أركان الاقتصاد الكلي تفرض عليه منهجًا شديد الحذر.

وأضاف الخبير الاقتصادى فى تصريحات خاصة لـ “موقع بيان” أنه بناءً على ما سبق فإنه من المرجح أن تميل لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، ولا ينبع هذا التوقع من تجاهل أهداف النمو، بل هو إجراء وقائي ضروري لحماية الاقتصاد من مخاطر تضخمية متجددة، فالقرار الحكيم يقتضي عدم التضحية بالمكاسب التي تحققت في معركة كبح جماح التضخم، من أجل مكاسب قصيرة الأجل قد تتبدد سريعًا.

وواصل أنه على الرغم من ذلك فإن سيناريو تخفيض سعر الفائدة قائم، ولكنه محدود للغاية (تخفيض من 50 إلى 100 نقطة) أي بنسبة 1% كحد أقصى، وذلك في حال توافرت لدى لبنك مؤشرات داخلية قوية تثبت أن موجة الارتفاع التضخمي الأخيرة هي ظاهرة عابرة وليست تحولاً هيكليًا، ولكن حتى في هذه الحالة، سيكون القرار مصحوبًا ببيان يؤكد على أن هذا التيسير الطفيف ليس انقلابًا في الأولويات، ويحتفظ البنك بحقه الكامل في العودة إلى سياسة التشديد متى اقتضت الحاجة إلى ذلك.

وقال شوقى إن الرسالة التي يجب أن يسعى إليها البنك المركزي لبثها اليوم هي رسالة الثبات والحكمة، ففي مراحل كهذه يكون عدم التسرع أفضل قرار اقتصادي حيث إن الأولوية القصوى هي ترسيخ استقرار الأسعار، وهو الأساس المتين الذي لا يمكن بناء أي نمو مستدام بدونه.

وانتهى الخبير الاقتصادى بالقول: لذلك فإن قرار التثبيت لو تم اتخاذه لن يقرأ على أنه تراجع عن دعم النمو، بل سيكون الاستثمار الأمثل في استقرار الاقتصاد المصري على المدى المتوسط والبعيد.

طالع المزيد:

د. إسلام جمال الدين شوقى: الاقتصاد فى عصر الحروب وصناديق الأزمات الجيوسياسية

زر الذهاب إلى الأعلى