محامي ضحية المنشار يطالب بفحص عمر المتهم أمام الطب الشرعي

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد محمد الجبلاوي محامي ضحية جريمة الإسماعيلية أن أول مطالبه أمام المحكمة سيكون إحالة المتهم إلى مصلحة الطب الشرعي لبيان عمره الحقيقي.

التحقيقات تكشف تفاصيل جديدة وصادمة في جريمة تلميذ الإسماعيلية

وقال إن مظهر المتهم وحجم بنيته يثيران الشك حول صحة السن المذكور في الأوراق، وأوضح أن تقدير العمر يمثل خطوة مهمة في تحديد طريقة التعامل مع القضية أمام محكمة الأحداث.

وكشف الجبلاوي خلال حديثه عن اعتراف صادم أدلى به المتهم يوسف أيمن أمام جهات التحقيق، حيث قال إن الجريمة جاءت بعد تواصله مع برامج ذكاء اصطناعي للحصول على تعليمات حول التخلص من الجثمان.

وأضاف أن المتهم أرسل صورا توثق الجريمة إلى أشخاص خارج البلاد، وقال إن هذه الاعترافات تضيف أبعادا جديدة للقضية التي هزت الرأي العام.

وتنظر محكمة جنايات الأحداث في الإسماعيلية أولى جلسات المحاكمة يوم الخامس والعشرين من فبراير الجاري بعد قرار إحالة المتهم، وقالت مصادر قضائية إن القضية تسير بوتيرة سريعة في ضوء اعترافات المتهم وتعدد الوقائع المرتبطة بالجريمة، وأضافت أن المحكمة ستباشر نظر الأدلة والشهادات بشكل تفصيلي.

وقررت جهات التحقيق في وقت سابق تجديد حبس صاحب أحد محال الموبايلات خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق للمرة الثانية، وقالت التحقيقات إن صاحب المحل كان على صلة ببعض التفاصيل المرتبطة بالجريمة.

كما جرى تجديد حبس والد المتهم بالمدة نفسها بتهمة إخفاء معالم الجريمة، وأوضحت التحقيقات أن الأب شارك في إزالة آثار الدماء وساعد ابنه في الحصول على أدوات إضافية لإكمال عملية الإخفاء.

واستمرت نيابة الإسماعيلية في استجواب المتهم لأكثر من شهر، وقال المحققون إن المتهم اعترف بتنفيذ الجريمة كاملة، وذكر أن خلافا وقع بينه وبين الضحية فاستدرجه إلى منزل في منطقة المحطة الجديدة، وأضاف أنه استخدم شاكوشا حديديا في الاعتداء الأول قبل أن يستكمل الهجوم باستخدام سكين كبيرة، وأوضحت مذكرة الطب الشرعي أن الجثمان جرى تقطيعه إلى ستة أجزاء في محاولة لطمس معالم الجريمة.

وكشف المحامي عبد الله وطني، الحاضر مع شهود الإثبات من أسرة المتهم، تفاصيل جديدة تتعلق بتصرفات الأب بعد اكتشاف ما جرى، وقال إن الأب عاد إلى المنزل وقام بمسح الدماء وغسل السجاد، وأضاف أن الأب منح ابنه مبلغا ماليا لشراء أكياس جديدة لنقل أجزاء الجثمان، وقال إن هذه الوقائع كانت سببا في توجيه تهمة إخفاء الأدلة إليه رسميا.

وقال وطني إن النيابة تواصل استجواب شهود من داخل الأسرة لتحديد الأدوار الدقيقة التي قام بها كل فرد، وأضاف أن المتهم اعترف خلال التحقيق بأن دافعه كان السعي وراء الشهرة، وقال إنه شعر بالمتعة أثناء إعادة تمثيل الجريمة أمام النيابة، وأوضح أن المتهم أظهر قدرا من اللامبالاة أثار استغراب المحققين.

وأشار وطني إلى واقعة صادمة حدثت أثناء تمثيل الجريمة، حيث قدم المتهم آلة حاسبة إلى وكيل النيابة باعتبارها “هدية”، ليتبين لاحقا أنها تخص الضحية نفسه، وقال إن هذا التصرف عكس قسوة غير مألوفة في مثل هذه القضايا، وأضاف أن المتهم خطط لجريمته مسبقا واستدرج الضحية بحجة إعادة هاتفه المسروق، واشترى أدوات تستخدم في إخفاء الجثمان بينها قفازات وأكياس وشوال ومشمع، كما استعار المنشار المستخدم دون علم صاحبه.

وأوضح المحامي أن المتهم نفذ عملية التقطيع بدقة لافتة، وقال إنه فصل اللحم عن العظام واحتفظ بأحد الأجزاء داخل الثلاجة، وأضاف أن المتهم اعترف بأنه قام بطهي جزء من الجثمان وتناوله في اليوم التالي، وقال إن المتهم أصيب بحالة قيء شديدة أمام أشقائه، مما دفع الأب إلى إبعاد الأطفال الآخرين عن المنزل لإخفاء ما حدث.

زر الذهاب إلى الأعلى