التحقيقات تكشف تفاصيل جديدة وصادمة في جريمة تلميذ الإسماعيلية

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت التحقيقات تفاصيل جديدة في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “جريمة الصاروخ” التي هزت محافظة الإسماعيلية، بعد اعتراف المتهم يوسف. أ، البالغ من العمر 14 عامًا، بقتل زميله وتقطيع جثمانه باستخدام صاروخ كهربائي وسكين كبيرة، في واقعة صدمت المجتمع المصري لبشاعتها غير المسبوقة.

وفاة معلم بالإسماعيلية إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء اليوم الدراسي

وأظهرت وقائع التحقيق أن المتهم خطط للجريمة بدقة مسبقة، إذ استدرج المجني عليه إلى شقته بحجة استعادة هاتفه المسروق، ثم أعد أدوات التنفيذ بعناية، فاشترى قفازات وأكياسًا بلاستيكية وشوالًا من أحد محلات العلافة، كما أحضر مشمعًا وضعه أسفل الجثمان أثناء عملية التقطيع، واستعار الصاروخ الكهربائي المستخدم في الجريمة من أحد معارفه دون أن يعلم الأخير بما سيقدم عليه.

وخلال إعادة تمثيل الجريمة، قدم المتهم لوكيل النيابة آلة حاسبة كانت بمسرح الجريمة على سبيل “الهدية”، ليتبين لاحقًا أنها تخص المجني عليه نفسه، في مشهد أضفى بعدًا نفسيًا أكثر قسوة على الواقعة، وكشف عن تبلد واضح في مشاعر المتهم الذي بدا غير مبالٍ بتفاصيل الجريمة أو حجم مأساويتها.

وأوضحت التحقيقات أن والد المتهم تدخل بعد اكتشاف الجريمة، فقام بمسح آثار الدماء داخل الشقة وغسل السجاد لإخفاء الأدلة، كما منح ابنه مبلغًا من المال لشراء أكياس جديدة لنقل الجثمان، مما دفع النيابة العامة لتوجيه تهمة التستر وإخفاء معالم الجريمة إليه رسميًا، وتم تجديد حبسه خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيق.

وكشفت مذكرة الطب الشرعي عن تفاصيل مروعة تؤكد أن المتهم قسّم الجثة إلى ستة أجزاء شملت الذراعين والساقين ونصفي الجذع، مستخدمًا الصاروخ الكهربائي والسكين الكبيرة، ثم وضع كل جزء داخل كيس بلاستيكي محكم الإغلاق، وتخلص منها في مناطق متفرقة بالقرب من طريق البلاجات ومكب النفايات، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من العثور على الأشلاء بعد اعترافه الكامل بمواقع التخلص منها.

واعترف المتهم أيضًا أنه احتفظ بقطعة من جسد المجني عليه داخل الثلاجة، ثم قام في اليوم التالي بطهيها وتناولها، ما تسبب له بحالة قيء شديدة أمام أشقائه، وهو ما دفع والده إلى إبعاد الأطفال الآخرين عن المنزل في محاولة يائسة لإخفاء ما حدث، قبل أن تكشف التحريات تفاصيل الواقعة بالكامل.

وبيّنت مصادر مطلعة أن المتهم أقر بأن دافعه الرئيسي كان السعي إلى “تحقيق الشهرة والترند”، مؤكدًا أن الجريمة لم تكن بدافع الانتقام أو الخلافات السابقة، بينما أظهر خلال التحقيقات قدرًا من المراوغة والبرود الشديد، إذ كان يصحح للنيابة تسلسل الأحداث أثناء تمثيل الجريمة وكأنه يتفاخر بما فعله.

وقررت جهات التحقيق تجديد حبس والد المتهم وصاحب محل الموبايلات المتورط في تفاصيل جانبية بالقضية لمدة خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيق، كما جددت إيداع المتهم بدار رعاية متخصصة بذات المدة لاستكمال التحقيقات التي لا تزال مستمرة لاستجلاء جميع الملابسات وتحديد مسؤولية كل طرف في الجريمة التي أثارت الرأي العام داخل مصر وخارجها.

زر الذهاب إلى الأعلى