إنجي بدوي تكتب: كيف حاولوا هدم إنجازات حسن عمار.. وكيف واجه المعركة ؟

في مشهد سياسي تتقاطع فيه المصالح والنفوذ، وتحتدم فيه المنافسة على تمثيل الشارع، يخوض النائب حسن طارق عمار واحدة من أكثر المعارك الانتخابية سخونة في بورسعيد فبينما يستعد لدخول سباق التجديد، يجد نفسه أمام محاولات منظمة تستهدف تقويض ما أنجزه خلال خمس سنوات من العمل البرلماني والخدمي، ومحاولة تشويه إنجازاته أمام أبناء بورسعيد.

لم يكن الطريق الذي سلكه النائب خاليًا من العراقيل؛ فمنذ بداية دوره البرلماني برزت محاولات للانتقاص من دوره الرقابي، لا سيّما في الملفات التي وضع يده عليها وكشف ما فيها من خلل، وعلى رأسها ملف أرض متحف بورسعيد القومي فقد أثارت القضية جدلًا واسعًا بعد الكشف عن إجراءات تخصيص قطعة أرض متصلة بالمتحف لجهات غير مختصة، ما فتح الباب أمام صراع قانوني وإعلامي واسع، سعى خلاله البعض إلى تحميل النائب مسؤولية التعطيل، رغم أنّ تدخّله جاء حمايةً لأصلٍ تاريخي وقيمة ثقافية لا يمكن التفريط فيها.

إلى جانب ذلك، واجه النائب حملات موسّعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي هدفت إلى التشويش على أدائه والتقليل من أثر تحركاته، واستخدام الشائعات لإرباك المواطنين حول قضايا خدمية وسكنية تقع داخل نطاق دائرته. هذه الحملات جاءت متزامنة مع اشتعال المنافسة الانتخابية، ما جعلها تبدو أقرب إلى معركة سياسية منهجية منه إلى نقد موضوعي.

كما شهدت الفترة الماضية خلافات معلنة بين النائب وبعض الجهات التنفيذية في المحافظة، خصوصًا في الملفات المتعلقة بتخصيص الأراضي وإدارة المشروعات هذه التباينات، وإن كانت طبيعية في بيئة العمل العام، فإنها تحولت في بعض الأحيان إلى مادة للهجوم عليه ومحاولة تصويره كطرف معرقل، رغم أن دوره البرلماني يقتضي الرقابة والمساءلة قبل منح الغطاء التنفيذي.

اعتمد النائب على أدوات مؤسسية واضحة لتصحيح مسار ما يراه مخالفًا للمصلحة العامة. فقدم طلبات إحاطة ومرافعات برلمانية حول قضايا تخص الأراضي والمشروعات المتعثرة، وأعلن موقفه منحازًا لحق المواطن، لا سيّما في القضايا التي تتعلق بتاريخ بورسعيد وذاكرتها العمرانية.

كما لجأ إلى القضاء الإداري في الملفات التي احتاجت إلى حسم قانوني، في خطوة عكست التزامًا بمسار دولة القانون بعيدًا عن المساومات أو التسويات التي تُعقد في الغرف المغلقة.

وفي مواجهة حملات التشويه، اعتمد النائب على سياسة الوضوح مع الجمهور، فوثّق نشاطه الميداني ومشاركاته البرلمانية عبر صفحاته الرسمية، عارضًا الحقائق بلغة الأرقام والوثائق، ومفضّلًا المكاشفة على الصمت.

رغم طبيعة الصراع السياسي وتحوّله إلى حالة استقطاب، يبقى السؤال الأهم: ماذا حقق النائب لبورسعيد خلال سنوات ولايته؟
حماية أرض المتحف القومي لعب دورًا بارزًا في إيقاف إجراءات تخصيص جزء من أرض المتحف، وإعادة الملف إلى الجهات الفنية المختصة، وهو ما اعتبره كثير من المهتمين بالتراث إنقاذًا لواحد من أهم المعالم الثقافية في المدينة.

خدمات اجتماعية وسكنية مباشرة تابع ملفات مناطق سكنية مهمة في الدائرة، ورفع شكاوى الأهالي إلى الوزارات المعنية، وشارك في حل مشكلات تخص الإسكان والخدمات في بورفؤاد والضواحي.

أداء برلماني فعّال بصفته عضوًا في لجنة الشؤون الاقتصادية، شارك في مناقشة ملفات استثمارية واقتصادية أثّرت بشكل مباشر في المحافظات الحدودية ومنها بورسعيد، ودفع بعدة توصيات لتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الرقابة على بعض الملفات الحكومية.

فتح مكتبًا لخدمة المواطنين، وتابع مشكلاتهم بشكل أسبوعي، مع زيارات ميدانية لمنشآت وأحياء قيد التطوير.

ما يواجهه حسن عمار اليوم ليس مجرد سباق انتخابي، بل هو اختبار لوعي المواطن البورسعيدي وقدرته على تمييز العمل الحقيقي من الضوضاء المصاحبة للمعركة.

زر الذهاب إلى الأعلى