التعليم تفرض إجراءات صارمة لحماية طلاب المدارس الخاصة

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت وزارة التربية والتعليم بدء تطبيق آليات مشددة تستهدف رفع مستوى الأمان داخل المدارس الخاصة التي تعمل بالمناهج الدولية، وجاء القرار عقب التطورات الأخيرة المتعلقة بواقعة التعدي على طلاب إحدى المدارس بالقاهرة، وأكدت الوزارة أن حماية الطلاب تمثل أولوية تتقدم على أي شأن تعليمي.

مديرية التربية والتعليم بالقاهرة تكشف حقيقة تعطيل الدراسة خلال فترة الانتخابات

علق الوزير محمد عبد اللطيف على الواقعة مؤكدا أن أي اعتداء على طفل يُعد جريمة غير مقبولة، وأضاف أن صون كرامة الطلاب وحمايتهم ينعكس على أمن المجتمع، وأوضح أن الوزارة تتابع كل التفاصيل لحظة بلحظة لضمان التعامل الفوري مع أي خرق يهدد سلامة الطلاب.

تابع الوزير تفاصيل واقعة مدرسة سيدز الدولية منذ الساعات الأولى لظهورها، وأكد أن ما حدث يمثل فعلا غير إنساني يستوجب تدخلا عاجلا، ووجه بإرسال لجنة موسعة إلى المدرسة للتحقيق الكامل في خلفيات ما جرى، وشملت اللجنة عناصر مختصة في الشئون القانونية والإدارية لحصر التجاوزات وتحديد المسؤوليات.

استند الوزير إلى نتائج التقرير الأولي للجنة التي أجرت تحقيقات واسعة داخل المدرسة، وأوضح أن الواقعة أصبحت قيد تحقيق النيابة العامة، إلا أن الوزارة لم تنتظر النتائج النهائية واتخذت قرارات عاجلة لضمان عدم تكرار هذه الممارسات، وجاء القرار الأول بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري الكامل للوزارة.

استلمت الوزارة إدارة المدرسة وأخضعتها لرقابة مباشرة بهدف ضبط المنظومة الإدارية، وأكدت أن هذا الإجراء جاء بعد التأكد من وجود قصور واضح في حماية الطلاب، وشددت على أن أي منشأة تعليمية تفشل في توفير بيئة آمنة لن تُترك دون محاسبة، وأن استمرارها مرهون بمدى التزامها بمعايير الأمان.

أحالت الوزارة عددا من المسؤولين داخل المدرسة إلى الشئون القانونية بعد ثبوت التورط في التستر أو الإهمال الجسيم، وأكّدت أن التحقيق سيشمل كل من ساهم في تعطيل الإجراءات الواجبة لحماية الأطفال، وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي ضمن نهج جديد يستند إلى المحاسبة الفورية دون تأجيل.

أعلن الوزير أن الوزارة بصدد الكشف عن آليات إضافية للحفاظ على أمن الطلاب داخل المدارس الخاصة، وأشار إلى أن الإجراءات ستشمل اشتراطات محدثة للسلامة، وتفعيل زيارات رقابية مفاجئة، ومراجعة شاملة للكوادر العاملة لضمان صلاحيتها للتعامل مع الطلاب، وأكد أن الهدف هو خلق بيئة تعليمية آمنة تتوافق مع المعايير الوطنية والدولية.

كرر الوزير تأكيده بأن حماية الأطفال واجب لا يقبل التهاون، وأن أي مدرسة لن تلتزم بمعايير الأمان لن تبقى ضمن المنظومة التعليمية، وأوضح أن الوزارة ستتعامل بحزم مع أي جهة تخالف القواعد، وأن الإجراءات الرادعة ستظل قائمة لضمان عدم تكرار أي انتهاك بحق الطلاب.

أشارت الوزارة إلى أن هذه القرارات تأتي في إطار خطة شاملة لتعزيز الرقابة على المدارس الخاصة، وذكرت أن العمل مستمر لتطوير منظومة الحماية بالتعاون مع جهات معنية، وأن الهدف النهائي يتمثل في ضمان بيئة تعليمية آمنة لجميع الطلاب.

زر الذهاب إلى الأعلى