السيسي يشدد على عمق الشراكة بين مصر والجزائر
كتب: ياسين عبد العزيز
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الوزير الأول للجمهورية الجزائرية سيفي غريب في لقاء حضره رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ووفدان من البلدين، وجاءت الجلسة في إطار متابعة مسار التعاون الثنائي بين القاهرة والجزائر، وشهد اللقاء نقاشا موسعا حول آفاق الشراكة.
رئيس الموساد السابق: السيسي أسقط مخطط التهجير إلى سيناء
وأكد الرئيس في مستهل الحديث أن العلاقة بين البلدين تحمل طابعا استراتيجيا يعكس تاريخا مشتركا وتجربة طويلة من التنسيق السياسي، وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت زخما ملحوظا في مستوى التواصل بين الحكومتين، وأبرز دور اللجان المشتركة في توسيع مجالات التعاون.
وطلب الرئيس نقل تحياته إلى الرئيس عبد المجيد تبون، وأعرب عن تقديره لمسار التنمية الجارية في الجزائر، وأكد تطلع مصر لتعزيز مسارات العمل الاقتصادي المشترك.
وشدد على أهمية التنسيق المستمر في الملفات الإقليمية، وركز على ضرورة دعم الاستقرار في المحيط العربي والأفريقي، وأوضح أن التعاون بين القاهرة والجزائر يحقق مصلحة مشتركة في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة.
وتناول اللقاء ملفات الاستثمار المشترك، وجرى بحث فرص زيادة الشراكات الصناعية والطاقة، وأكد الرئيس على أن التبادل التجاري يمكن أن ينمو بصورة أكبر عبر إزالة العقبات الإجرائية، وشدد على أهمية دفع الشركات في البلدين نحو مشروعات إنتاجية تخلق فرص عمل وتدعم سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن التعاون في مجال الكهرباء والغاز يمكن أن يشكل محور تعاون مهم في المرحلة المقبلة، خاصة مع توسع مشروعات البنية التحتية في مصر والجزائر.
وناقش الجانبان التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي، وجرى التطرق إلى برامج تبادل الطلاب وتطوير المناهج الفنية، وأكد الرئيس أن بناء القدرات البشرية يمثل ركيزة أساسية في أي شراكة ناجحة، وتطرقا أيضا إلى التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب.
وأوضح الرئيس أن التنسيق المعلوماتي بين البلدين دعم جهود المواجهة في السنوات الماضية، وأكد ضرورة استمرار هذا المسار لضمان حماية الحدود ومواجهة التنظيمات المتطرفة.
وتناول اللقاء أيضا مستجدات القضية الفلسطينية، وشدد الرئيس على أن الحل السياسي هو المسار الوحيد الممكن، ودعا إلى تكثيف الجهود لوقف التصعيد في الأراضي المحتلة، وأكد أن التنسيق المصري الجزائري في هذا الملف يعكس موقفا واضحا يدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وجرى التأكيد على أهمية العمل العربي المشترك في القضايا الإقليمية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التواصل بين الحكومتين لمتابعة تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه خلال الاجتماعات الأخيرة، وأعرب الوزير الأول الجزائري عن تقديره للدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي، وأكد تطلع الجزائر لتعميق الشراكة في المجالات الاقتصادية والثقافية، وغادر الوفد الجزائري القاهرة بعد جلسة موسعة تعكس جدية الطرفين في إدارة علاقة متوازنة تعود بالنفع على الشعبين.





