تصاعد كارثة فيضانات إندونيسيا وارتفاع كبير بالضحايا
كتب: ياسين عبد العزيز
ارتفع عدد ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية في إندونيسيا بشكل كبير خلال الساعات الماضية، إذ كشف رئيس وكالة إدارة الكوارث عن وصول الوفيات إلى 303 أشخاص، وانتقال مناطق واسعة في جزيرة سومطرة إلى وضع طوارئ شامل، وتفاقم حجم الخسائر مع استمرار تعذر الوصول إلى العديد من القرى المتضررة.
فيضانات قوية تغمر شوارع ويلز وتحولها إلى مجاري مائية واسعة النطاق
أعلن المسؤولون في جاكرتا توسع أعمال البحث تحت ظروف صعبة، وواصلت فرق الإنقاذ التحرك عبر مناطق معزولة بعد أن جرفت السيول طرقا وجسورا، وازدادت المخاوف من ارتفاع العدد النهائي للضحايا في ظل استمرار تسجيل مفقودين، وانتشار البلاغات القادمة من تجمعات سكانية لم تصلها المساعدات بعد.
أوضحت الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ تسجيل 84 حالة وفاة جديدة في حصيلة أولية أعلنتها الجمعة، وذكرت أن عدد المصابين وصل إلى 95 شخصا، بينما ما زال 77 شخصا على الأقل في عداد المجهولين، وتزايدت صعوبة تحديد أماكن المفقودين مع انهيار منازل ودفن بعضها تحت كتل طينية ضخمة، وارتفاع منسوب المياه في أودية عدة.
كشف مسؤولو فرق الطوارئ عن انقطاع خدمات الاتصالات في مناطق كاملة من سومطرة، وتعطل الشبكات الكهربائية عن العمل، ما جعل التواصل مع السكان مهمة معقدة، وأفاد سكان محليون بأنهم اعتمدوا على إشارات ضوئية بدائية ومحاولات فردية للفت انتباه فرق الإنقاذ، مع توقف أجهزة الاتصالات المحمولة بسبب نفاد الطاقة.
تحركت السلطات الإندونيسية لتوزيع فرق دعم إضافية وتعزيز الإمدادات عبر طائرات عسكرية، وركزت الجهود على فتح ممرات مؤقتة للوصول إلى القرى الجبلية، وتزايدت التحذيرات الرسمية من احتمالية تكرار الانهيارات الأرضية نتيجة استمرار تشبع التربة بالمياه، وارتفاع احتمالات هطول أمطار جديدة خلال الأيام التالية.
أكد خبراء الأرصاد أن موسم الرياح في البلاد عادة يشهد مستويات عالية من الأمطار بين يونيو وسبتمبر، وذكروا أن تغير أنماط الطقس في السنوات الأخيرة أدى إلى موجات مطر مفاجئة وشديدة، وأشاروا إلى أن المناطق الجبلية في سومطرة معرضة بشكل دائم لخطر الانهيارات بسبب طبيعة الأرض وانحدارها، وغياب نظم تصريف فعالة في بعض المناطق.
واصلت فرق الطوارئ إجلاء مئات الأسر من المناطق المنخفضة إلى مراكز إيواء مؤقتة، واشتكى المتضررون من نقص الغذاء ومياه الشرب، وطالبوا بتعويضات عاجلة بعد فقدان منازلهم وحقولهم، واعتبر مسؤولون محليون أن إعادة الإعمار ستتطلب أشهرا وربما سنوات، وأن الأيام المقبلة ستكشف الحجم الكامل للكارثة.
ارتفعت مطالب منظمات إغاثية بضرورة تعزيز برامج التوعية البيئية، ودعت الحكومة إلى وضع خطط بنية تحتية جديدة تحد من مخاطر السيول، ورأى محللون أن البلاد تحتاج إلى تعزيز أنظمة إنذار مبكر، وتوسيع شبكات الصرف في الولايات الأكثر تعرضا للأضرار، مع ضرورة تحسين قدرة البلديات على إدارة الكوارث.




