الاستثمار: تعزيز الصادرات المصرية بآليات جديدة لدعم القطاعات المختلفة

كتب: ياسين عبد العزيز

يواصل وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بحث ملفات تنمية الصادرات ومساندة القطاعات التصديرية، إذ عقد حسن الخطيب اجتماعًا موسعًا مع رؤساء وأعضاء عدد من المجالس التصديرية، وناقش معهم سبل تعزيز تدفق السلع المصرية للأسواق الخارجية، وسبل معالجة التحديات العملية التي تواجه هذه القطاعات، وذلك في ظل توجه حكومي لرفع تنافسية المنتجات المصرية وخفض عجز الميزان التجاري خلال السنوات المقبلة.

مصر والجزائر… شراكة استراتيجية لتعظيم الاستثمار والتبادل التجاري

شارك في الاجتماع قيادات من جهات متعددة، بينهم رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ورئيس هيئة المعارض والمؤتمرات، ومساعدو الوزير للتخطيط والتحول الرقمي وشؤون الاستثمار والطروحات والاتفاقيات التجارية، إلى جانب ممثلين عن المجالس التصديرية للحاصلات الزراعية ومواد البناء والسلع المعدنية والغزل والمنسوجات والجلود والطباعة والتغليف والتشييد والبناء، حيث جاء الحضور بهدف إتاحة نقاش شامل حول وضع كل قطاع ورؤيته نحو زيادة حصته في الأسواق العالمية.

عرض الوزير في بداية الاجتماع مؤشرات التجارة الخارجية خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، وكشف عن ارتفاع الصادرات غير البترولية بنسبة 19% بعد وصولها إلى 40.6 مليار دولار مقابل 34.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يعكس زيادة بقيمة 6.4 مليارات دولار، كما أوضح تراجع العجز التجاري بنسبة 16% بعدما سجل 26.3 مليار دولار بدلًا من 31.3 مليار دولار، بانخفاض قدره 5 مليارات دولار، الأمر الذي يعكس تحسنًا واضحًا في الأداء التجاري.

شدد الخطيب على أن الوزارة تعمل على تعظيم الصادرات ذات القيمة المضافة، وتعزيز الربط بين الاستثمار والتجارة لخلق بيئة إنتاجية قادرة على التوسع المستدام، وأكد أهمية حماية المنتج المحلي باستخدام أدوات المعالجات التجارية، إلى جانب التوسع في فتح أسواق جديدة والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالدول والتكتلات الاقتصادية، بما يرفع من قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا.

استمع الوزير خلال الاجتماع لعرض مفصل من كل مجلس تصديري حول أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وبحث معهم المقترحات المطروحة لمعالجتها، مؤكدًا استعداد الوزارة للتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة لضمان تنفيذ الحلول ورفع كفاءة القطاعات المختلفة، بما يسهم في زيادة حجم الصادرات خلال الفترة المقبلة.

أوضح الخطيب ضرورة تحسين جودة البيانات الصادرة عن كل قطاع لتحديد الحجم الحقيقي للنشاط التصديري، خاصة في ظل المتغيرات المرتبطة بتحرير سعر الصرف وتقلب الأسعار، ودعا إلى تعزيز إجراءات ضبط السوق ومواجهة التهريب الذي يؤثر على تنافسية بعض القطاعات، وأكد أهمية رفع جودة المنتج المحلي وتحسين مستوى التدريب في الصناعات التي تتطلب مهارات متخصصة.

دعا الوزير إلى تعزيز الاستثمارات داخل القطاعات التصديرية باعتبارها الضمان الرئيسي لاستمرار نمو الصادرات، وشجع المستثمرين المحليين على مضاعفة استثماراتهم في هذه المجالات، مطالبًا بضرورة تطبيق التعقيد الصناعي في كل قطاع، وإعطاء صادرات الخدمات الاهتمام نفسه الذي تحظى به الصادرات السلعية.

اختتم الخطيب الاجتماع بطلب تقديم رؤية واضحة من كل مجلس تصديري حول خططهم لزيادة الصادرات حتى عام 2030، مؤكدًا أن هذه الرؤى ستساعد الوزارة في وضع خطط تنفيذية تستند إلى احتياجات كل قطاع، وبما يتوافق مع توجهات الدولة لرفع قدرة الاقتصاد على المنافسة وتحقيق التنمية المستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى