اكتشاف محرقة رومانية نادرة مليئة بالذهب والمجوهرات
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف فريق من علماء الآثار في جنوب غرب فرنسا عن محرقة رومانية نادرة تحتوي على بقايا محروقة وكنز ثمين يعود لشخص من النخبة مجهول الهوية، فيما وصفته وكالة انفوباى الأرجنتينية بالعثور التاريخي.
اكتشاف علاج ضوئي جديد يدمر خلايا سرطان الجلد والقولون
اكتشف المعهد الوطني للبحوث الأثرية الوقائية (INRAP) البستوم الروماني قرب نهر دوردونيا في منطقة نوفيل-أكيتاين، وهو نوع دفن يحرق فيه الجسم مباشرة داخل الحفرة المحاطة بالمجوهرات والأشياء الثمينة، وظل القبر محفوظًا دون كشف لنحو 2000 عام، ويعد هذا الطقس الجنائزي الفردي نادرًا في جنوب غاليا ويعود إلى أواخر القرن الأول وبداية القرن الثاني الميلادي.
بدأ الاكتشاف أثناء بحث عن مستوطنة نيوليتية، وانتهى بالعثور على هيكل مستطيل يبلغ طوله 2.20 متر وعرضه 1.05 متر، جدرانه متفحمة بالنار، وتحتوي على طبقة من الفحم والرماد والبقايا العظمية، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من القطع الجنائزية، شملت الفخار السيجيلاتا، عملات رومانية، عناصر زجاجية، وقطعة حديدية ربما جزء من سرج حصان، إضافة إلى 22 قطعة ذهبية من أسلاك وشرائح وقطرات ومجوهرات مكتملة.
أبرز القطع سوار ذهبي منسوج على شكل حلقة يُعتقد أنه “بولا”، تعويذة حماية كان يحملها الشباب الأرستقراطيون الرومان، كما وُجد خاتم مشوَّه بالنار يحمل نقشًا باليونانية: Allallé، ما أربك علماء الآثار، إذ قد يشير الاسم إلى المتوفى أو أصول هيلينية أو ارتباطات ثقافية باليونان، مما يعكس جودة القطع الأثرية واستخدام تقنية الإنطاجليو التقليدية في البحر الأبيض المتوسط الشرقي.
أوضحت العالمة الأنثروبولوجية آن فييرو أن الدراسة ستتركز على تحديد ما إذا كان الاسم يشير إلى لقب المتوفى، إضافة إلى تقييم احتمالية وجود سلالة يونانية في منطقة بيرجورد، فيما يفتح هذا الاكتشاف نافذة جديدة لفهم الروابط الثقافية بين الرومان واليونانيين في جنوب فرنسا قبل ألفي عام.
أشار الباحثون إلى أن وجود “البولا” يوحي بأن المتوفى كان صبيًا صغيرًا، إذ كانت التعويذة تُزال عند بلوغ سن الرشد حوالي 16 عامًا، ما يعني أن الوفاة حدثت قبل هذا العمر، وسيؤكد التحليل الأنثروبولوجي للعظام العمر والجنس وأسباب الوفاة المحتملة، لتكملة صورة عن حياة النخبة الرومانية في تلك الحقبة.





