مصر تطالب باستعادة حجر رشيد مؤكدة خروجه من البلاد بطرق “غير قانونية”

كتب – سيد حسن

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن جمهورية مصر العربية تسعى بشكل مكثف لاستعادة حجر رشيد الذي يُعرض حالياً في المتحف البريطاني، وأكدت الصحيفة أن السلطات المصرية تجزم بأن الحجر خرج من البلاد بطريقة غير قانونية ومخالفة للتشريعات.

أسعار الذهب في مصر تقفز مدفوعة بالزيادة القياسية للأوقية العالمية

نقلت الصحيفة تصريحاً هاماً عن محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بخصوص هذه القضية التاريخية، وصرح خالد بأن حجر رشيد قد تم إخراجه من مصر بطريقة غير قانونية خلال فترة زمنية تزامنت مع حالة الحرب.

أضاف خالد في تصريحاته التي نقلتها صحيفة التايمز: “بالطبع نتمنى إعادته لأن أغلب المصريين لم يروه قط في الواقع”، وأوضح أن أجيالاً متعاقبة قرأت عن الحجر وعرفته، لكنها لم تشاهده فعلياً داخل وطنها.

أكد المسؤول وجود أصوات كثيرة ومتزايدة في مصر تطالب باستعادة الحجر، معتبراً ذلك حقاً أصيلاً للشعب المصري، وجاء حديث الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار قبل افتتاح معرض غير مسبوق للقطع الأثرية المصرية القديمة في بريطانيا.

تضم القطع الأثرية التي لا تزال محفوظة في متاحف مصر تابوت رمسيس الثاني، والذي يُعد أشهر ملوكها القدامى على الإطلاق، ولم يُعرض تابوت الملك رمسيس الثاني في المملكة المتحدة من قبل، مما يجعله حدثاً ثقافياً بارزاً.

يضم معرض “رمسيس وذهب الفراعنة” عشرات القطع الأثرية القيمة، والتي تعود إلى عهد “الملك المحارب” العظيم، وعُرف رمسيس الثاني بأنه أنجب 100 طفل، وحكم البلاد لمدة 67 عاماً كاملة، وانتصر في حوالي 15 حملة عسكرية واسعة.

من المقرر افتتاح المعرض في “نيون” بمحطة باترسي للطاقة في شهر فبراير القادم، وسط اهتمام بريطاني وعالمي كبير، وتجددت دعوات استعادة الآثار المصرية القديمة الموجودة في الخارج، خاصة حجر رشيد، بعد افتتاح المتحف المصري الكبير الشهر الماضي.

يشير افتتاح المتحف المصري الكبير إلى جهود مصر في بناء أكبر صرح ثقافي لاستقبال وعرض تراثها المنهوب والمستعاد، ويوجد في المتحف البريطاني وحده ما يقارب 50 ألف قطعة أثرية مصرية قديمة، وهي كمية هائلة من التراث.

تشمل هذه القطع الأثرية المومياوات النادرة واللوحات الجدارية الضخمة، بالإضافة إلى التماثيل والمنحوتات القديمة، ويمثل حجر رشيد عنصراً رئيسياً في الحضارة المصرية، لكونه المفتاح الذي فك رموز اللغة الهيروغليفية.

تعتمد مصر على الاتفاقيات الدولية والقوانين الخاصة بحماية التراث، لإثبات أحقية استعادة الحجر الذي خرج في ظروف استثنائية، ويؤكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن المطالبة باسترداد الآثار حق مشروع، ويأتي على رأس أولويات الحكومة الثقافية.

زر الذهاب إلى الأعلى